منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٨٠ - الماء المضاف
و طهوره» فقلت: و كم كان عدد التمر الذي في الكفّ؟ قال: «ما حمل الكفّ» قلت: واحدة أو اثنتين؟ فقال ٧: «ربما كانت واحدة، و ربما كانت اثنتين» فقلت و كم كان يسع الشنّ ماء؟
فقال: «ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك» فقلت: بأيّ الأرطال؟ فقال: «أرطال مكيال العراق» [١]. انتهى.
ثمّ لا فائدة في تطويل الكلام في أنّه هل تجوز الطهارة بالنبيذ أم لا؟ بعد اتّفاق أصحابنا على عدم الجواز.
فلا التفات إلى ما ذهب إليه أبو حنيفة من الجواز بنبيذ التمر إذا كان مطبوخا [٢]؛ لرواية عبد اللّه بن مسعود قال: طلب منّي رسول الله ٦ الماء، فقلت: عندي نبيذ التمر، فتوضّأ به [٣]. و لأنّه أقرب بالماء من التراب؛ لرقّته و حلاوته، و وجود كثير من أوصاف الماء فيه، فهو في حكم التغيّر باليسير من المخالف كالزعفران؛ لضعف الوجهين، كما لا يخفى.
دليل الصدوق: ما رواه في الكافي عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد، عن محمّد بن عيسى اليقطيني [٤]، عن يونس بن عبد الرحمن [٥]، عن أبي الحسن ٧، قال: قلت له: الرجل يغتسل بماء الورد و يتوضّأ به للصلاة؟ قال: «لا بأس بذلك» [٦]. انتهى.
قال الشيخ- بعد أن أورد هذه الرواية في باب أحكام المياه من التهذيب [٧]-:
فهذا خبر شاذّ شديد الشذوذ و إن تكرّر في الكتب و الأصول، فإنّما أصله يونس عن
[١] الكافي، ج ٦، ص ٤١٦، باب النبيذ، ح ٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٣- ٢٠٤، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٢، ح ٢.
[٢] المبسوط للسرخسي، ج ١، ص ٨٨؛ بدائع الصنائع، ج ١، ص ١٥؛ عمدة القارئ، ج ٣، ص ١٧٩؛ بداية المجتهد، ج ١، ص ٣٣.
[٣] سنن أبي داود، ج ١، ص ٢١، ح ٨٤؛ سنن الترمذي، ج ١، ص ١٤٧، ح ٨٨؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ١٣٥، ح ٣٨٤؛ سنن البيهقي، ج ١، ص ٩.
[٤] المختلف فيه. «منه».
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] الكافي، ج ٣، ص ٧٣، باب النوادر، ح ١٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٠٤، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٣، ح ١.
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١٨، ح ٦٢٧.