منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٧٣ - التذنيب الأوّل لا يشترط في ناقضيّة الريح سماع الصوت و وجدان الرائحة
إدريس، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن سالم أبي الفضل، عن الصادق ٧ قال: «ليس ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك الأسفلين اللّذين أنعم الله عليك بهما» [١]. انتهى.
تذنيبات:
[التذنيب] الأوّل: لا يشترط في ناقضيّة الريح سماع الصوت و وجدان الرائحة
على المشهور بين أصحابنا، بل ادّعى كثير منهم الإجماع عليه.
و الظاهر أنّه لا مخالف فيه سوى ما حكي عن صاحب المدارك حيث استشكل في إطلاق الحكم [٢].
و لكنّه نادر لا يلتفت إليه بعد فتوى الأصحاب كلّهم- على ما قيل- بكونه ناقضا مطلقا.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا- أنّ الأخبار الواردة في ذلك الباب مطلقة، فلا وجه لتقييدها سوى ما استدلّ به للخلاف، و هو ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أبي عمير [٣]، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن الصادق ٧ قال: «لا يوجب الوضوء إلّا من الغائط أو بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها» [٤]. انتهى.
و ما رواه بإسناده عنه أيضا، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، قال: قال الصادق ٧: «إنّ الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتّى يخيّل إليه قد خرج منه ريح، فلا ينقض الوضوء إلّا ريح يسمعها أو يجد ريحها» [٥]. انتهى.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٣٥، باب ما ينقض الوضوء و ما لا ينقضه، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٩، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٢، ح ٤.
[٢] مدارك الأحكام، ج ١، ص ١٤٣.
[٣] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤٦، ح ١٠١٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٥- ٢٤٦، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، ح ٢.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤٧، ح ١٠١٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٦، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، ح ٣.