منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٤١ - ٨ (و) منها (الدعاء عند الدخول و الخروج)
[٨] (و) منها: (الدعاء عند الدخول و الخروج)
بما ورد عنهم: فضلا عن التسمية المشار إليها.
(و) كذا (عند النظر إلى الماء) الذي يستنجى به (و عند الاستنجاء) مطلقا، سواء كان من البول أو من الغائط، و سواء كان بالماء أو بالحجر (و) كذا (عند الفراغ) منه كذلك.
و الدليل على استحباب الدعاء عند هذه الأحوال كلّها- مضافا إلى فتوى الأصحاب، و أنّ ذكر الله و التوجّه إليه من أحسن الآداب- ما رواه الصدوق مرسلا عن عليّ ٧، قال: و كان ٧ إذا دخل الخلاء يقول: «الحمد لله الحافظ المؤدّي» فإذا خرج مسح بطنه و قال: «الحمد لله الذي أخرج عنّي أذاه و أبقى فيّ قوّته، فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها» [١]. انتهى.
و ما رواه الشيخ عن المفيد ;، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن يحيى و أحمد بن إدريس، عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن عليّ بن عبد الله، عن عليّ بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، عن الصادق ٧ قال: «بينا أمير المؤمنين ٧ ذات يوم جالس مع ابن الحنفيّة إذ قال له: يا محمّد ائتني بإناء من ماء أتوضّأ للصلاة، فأتاه محمّد بالماء فأكفاه [٢] بيده اليسرى على يده اليمنى، ثمّ قال: بسم الله، و الحمد لله الذي جعل الماء طهورا و لم يجعله نجسا. قال: ثمّ استنجى فقال: اللّهمّ حصّن فرجي و أعفّه، و استر عورتي و حرّمني على النار» [٣]. انتهى، فتدبّر.
و ما ذكره الصدوق ; قال: «فإذا فرغ الرجل من حاجته فليقل: الحمد لله الذي أماط عنّي الأذى، و هنّأني طعامي، و عافاني من البلوى» [٤]. انتهى، فتأمّل.
و ما رواه عن النبيّ ٦ قال: «إنّه ٦ إذا استوى جالسا للوضوء قال: اللّهمّ أذهب عنّي
[١] الفقيه، ج ١، ص ١٧، ح ٤٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٠٨، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٥، ح ٦.
[٢] أي: قلب الماء للاستنجاء. «منه».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٥٣، ح ١٥٢- ١٥٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٤٠١، أبواب الوضوء، الباب ١٦، ح ١.
[٤] الهداية، ص ٧٦.