منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٥٢ - التذييل الأوّل اختلفوا في تحديد العورة التي يجب سترها
الاستعمال في الأخبار- ككلام القدماء من الأخيار- في الحرمة، كما لا يخفى على المتتبّع، و إنّما حدث إطلاقها على المعنى المتداول الأصولي في عرف المتأخّرين و متأخّريهم.
سلّمنا، و لكن يجب حملها على الحرمة بقرينة الأخبار المذكورة.
و المناقشة في دلالتها عليها واهية كما عرفت.
و مثل هذه الرواية ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: سألت الصادق ٧ أ يتجرّد الرجل عند صبّ الماء يرى عورته، أو يصبّ عليه الماء، أو يرى هو عورة الناس؟
فقال: «كان أبي يكره ذلك من كلّ أحد» [١]. انتهى، فليتأمّل.
تذييلات
[التذييل] الأوّل: اختلفوا في تحديد العورة التي يجب سترها:
فالمشهور أنّها: القبل و الدبر و البيضتان خاصّة.
و عن القاضي: «أنّها من السّرّة إلى الركبة» [٢].
و عن أبي الصلاح التقيّ الحلبي: «أنّها من السّرّة إلى نصف الساق» [٣].
دليل المشهور- مضافا إلى أنّ الثابت إجماعا ما ذكر، فينتفى الزائد بأصالة عدم حرمة النظر إليه-: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن العبّاس، عن عليّ بن إسماعيل، عن محمّد بن حكيم، قال عليّ بن إسماعيل الميثمي: لا أعلمه إلّا قال: رأيت الصادق ٧ أو من رآه متجرّدا و على عورته ثوب، فقال: «الفخذ ليست من العورة» [٤]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن أبي يحيى سهيل بن زياد الواسطي، عن
[١] الكافي، ج ٦، ص ٥٠١، باب الحمّام، ح ٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٣، أبواب آداب الحمّام، الباب ٣، ح ٣.
[٢] المهذّب، ج ١، ص ٨٣.
[٣] الكافي في الفقه، ص ١٣٩.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٤، ح ١١٥٠؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٣٤، أبواب آداب الحمّام، الباب ٤، ح ١.