منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١٢ - ٣ و منها شرب ألبان البقر و الإبل و غيرهما،
و مثلها أيضا أمور أخرى:
[١] منها: لمس المرأة،
و استحباب الوضوء منه إجماعيّ عندنا على الظاهر كالحكم بعدم الوجوب.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا- ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد [١]، عن أحمد بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم، قال: قلت لأبي جعفر ٧: ما تقول في الرجل يتوضّأ، ثمّ يدعو جاريته فتأخذ بيده حتّى ينتهي إلى المسجد، فإنّ من عندنا يزعمون أنّها الملامسة؟ فقال: «لا و الله ما بذلك بأس، و ربما فعلته، و ما يعني بهذا أَوْ لٰامَسْتُمُ النِّسٰاءَ [٢] إلّا المواقعة دون الفرج» [٣]. انتهى، فتأمّل.
و العامّة قائلون بالنقض؛ لهذه الآية [٤].
و فيه ما لا يخفى؛ لأنّ المراد الوقاع، و إنّما كنّي عنه باللمس؛ للاستقباح، كما يكنّى عنه بغير ذلك أيضا.
[٢] و منها: أكل ما مسّته النار.
و ليس ناقضا إجماعا منّا.
و الدليل عليه- مضافا إلى ذلك-: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذنية، عن بكير بن أعين، قال:
سألت أبا جعفر ٧ عن الوضوء ممّا غيّرت النار؟ فقال: «ليس عليك فيه وضوء، إنّما الوضوء ممّا يخرج، ليس ممّا يدخل» [٥]. انتهى.
[٣] و منها: شرب ألبان البقر و الإبل و غيرهما،
و ليس بناقض إجماعا منّا.
و الدليل عليه- بعد ذلك-: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] النساء (٤): ٤٣؛ المائدة (٥): ٦.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢، ح ٥٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧١، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٩، ح ٤.
[٤] انظر المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٢٢١.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٠، ح ١٠٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٩٠، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٥، ح ٣.