منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١٤ - ٤ و منها مطلق خروج الدم من البدن عدا ما لا يخفى استثناؤه
على وضوء فليغسل أنفه، فإنّ ذلك يجزئه و لا يعيد وضوءه» [١]. انتهى.
و أمّا ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن الحسن بن عليّ بن فضّال، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبيدة الحذّاء، عن الصادق ٧ قال: «الرعاف و القيء و التخليل يسيل الدم إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء، و إن لم تستكرهه لم ينقض الوضوء» [٢]. انتهى، فتأمّل.
و ما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى [٣]، عن الحسن بن عليّ بن بنت إلياس، قال: سمعته يقول: رأيت أبي- (صلوات الله عليه)- و قد رعف بعد ما توضّأ دما سائلا فتوضّأ [٤]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن أيّوب بن الحرّ، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل أصابه دم سائل؟ قال: «يتوضّأ و يعيد» و قال: «إن لم يكن سائلا توضّأ و بنى» [٥]. انتهى.
فمطروحة؛ لكونها مذهب العامّة، أو مأوّلة بالاستحباب، بقرينة ما تقدّم، أو بأنّ المراد بالتوضّؤ غسل الموضع كما ذكره الشيخ و فصّل الكلام فيه، ثمّ قال:
فإن قيل: كيف يمكنكم حمل الخبر على مقتضى لفظ اللغة مع انتقاله في الشريعة و العرف إلى الأفعال المخصوصة؟ ألا ترى أنّ من قال: توضّأت، لا يفهم منه في العرف إلّا الوضوء في الشريعة، و لا يقال لمن غسل يديه أو غسل عضوا من أعضائه: توضّأ، بالإطلاق.
قيل: إطلاق اللفظ و إن كان قد انتقل إلى ما ذكرتم في العرف فمضافه لم ينقل، و إنّما يفيد المضاف منه بحسب ما أضيف إليه، ألا ترى أنّ من قال: توضّأت من الحدث، أو للصلاة،
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٥، ح ٣١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٥، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٧، ح ٥.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٣، ح ٢٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٣، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٦، ح ١٢.
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٣، ح ٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٧، ح ١٣.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٠، ح ١٠٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٧، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٧، ح ١٢.