منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٠٣ - ينزح الكرّ في موت الفرس و البقرة
(و) ينزح (لموت الحمار و البغل) في البئر (كرّ) واحد
على المشهور، بل بلا خلاف في الحمار؛ لرواية عمرو بن سعيد، المتقدّمة [١] المنجبر ضعفها بما لا يخفى.
نعم، لا مستند للبغل سوى الشهرة، و هي كافية على المختار، و لكن على غيره ينبغي نفي الحكم المذكور بالنسبة إليه، إلّا أن يقال بدخوله في قوله في رواية ابن سنان، المتقدّمة [٢]:
«أو نحوه» و حينئذ فالحكم نزح الجميع، أو في الدابّة حيث إنّها اسم لكلّ ما يدبّ من الحيوان، أو لما يركب منه.
و قد روى الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن القاسم، عن أبان، عن الفضل قال:
قال أبو عبد اللّه ٧ في البئر يقع فيها الفأرة أو الدابّة أو الكلب أو الطير فيموت، قال:
«يخرج، ثمّ ينزح من البئر دلاء، ثمّ اشرب و توضّأ» [٣]. انتهى، و يأتي أيضا مثله، فالحكم حينئذ الاكتفاء بمطلق الدلاء.
و كيف كان لا وجه للحكم بنزح الكرّ للبغل.
نعم، قد يقال: إنّ في بعض النسخ في رواية عمرو بن سعيد: «البغل» بدل «الجمل» و هو المستفاد من الروضة [٤] و غيرها، فإن ثبت و إلّا- كما هو المصرّح به في كلام جماعة- كان الحكم مشكلا، إلّا من باب التسامح.
[ينزح الكرّ في موت الفرس و البقرة]
(و كذا) ينزح الكرّ كما (قال) المشايخ (الثلاثة) [٥] المذكورون [٦] و من تبعهم (في) موت (الفرس و البقرة).
[١] في ص ٢٩٢.
[٢] في ص ٢٩١.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٧، ح ٦٨٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٤، أبواب الماء المطلق، الباب ١٧، ح ٦.
[٤] الروضة البهيّة، ج ١، ص ٣٦.
[٥] الشيخ المفيد في المقنعة، ص ٦٦؛ و الشيخ الطوسي في المبسوط، ج ١، ص ١١؛ و السيّد المرتضى كما حكاه أيضا الماتن في المعتبر، ج ١، ص ١٤.
[٦] في ص ٢٩٤.