منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٠٦ - التذنيب الرابع الأظهر جواز الاستنجاء بالأحجار المبتلّة الرطبة،
العلّامة في النهاية- على ما حكي عنه- بقوله:
و ينبغي وضع الحجر على موضع طاهر بقرب النجاسة؛ لأنّه لو وضعه على النجاسة لأبقى منها شيئا و لنشرها، فيتعيّن حينئذ الماء، ثمّ إذا انتهى إلى النجاسة أدار الحجر قليلا قليلا حتّى يرفع كلّ جزء منه جزءا من النجاسة.
و لو أمّره من غير إدارة لنقل النجاسة من موضع إلى آخر، فيتعيّن الماء.
و لو أمّره و لم ينقل، فالأقرب: الإجزاء؛ لأنّ الاقتصار على الحجر رخصة، و تكليف الإدارة تضييق باب الرخصة. و يحتمل عدمه؛ لأنّ الجزء الثاني من المحلّ يلقى ما تنجّس من الحجر، و الاستنجاء بالنجس لا يجوز [١]. انتهى. فليتأمّل.
[التذنيب] الثالث: لو استنجى بطرف من الحجر ثمّ كسر الموضع المستنجى منه، فهل يجوز الاستنجاء بما لم يستنج به، أم لا؟
وجهان، أوجههما: الأوّل، و به صرّح جماعة؛ لصدق التعدّد، فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: الأظهر جواز الاستنجاء بالأحجار المبتلّة الرطبة،
و كذا ما يقوم مقامها؛ لإطلاق ما تقدّم من الأخبار.
و ذهب جماعة إلى عدم الجواز؛ لوجوه:
منها: الأصل المتكرّر إلى تقريره الإشارة.
و لا ريب أنّه لا يعارض الإطلاق. و دعوى انصرافه إلى غير الرطبة ممنوعة.
و منها: أنّ البلل الذي على الحجر ينجس بإصابة النجاسة إيّاه، و يعود شيء منه إلى محلّ النجو، فيحصل عليه نجاسة أجنبيّة، فيكون قد استعمل الحجر النجس.
و أجيب عنه أوّلا: بمنع نجاسة البلل قبل الفراغ من الاستعمال، بل الثابت نجاسته بعده، و حينئذ فلا يضرّ. و نظيره الماء المستنجى به، فتأمّل.
و ثانيا: بمنع كون هذه النجاسة نجاسة خارجيّة، بل هي من نجاسة المحلّ.
[١] نهاية الإحكام، ج ١، ص ٩٢.