منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٨٠ - التذنيب الثالث يجب على الأغلف إذا لم يكن مرتتقا لا يمكنه إخراج البشرة أن يكشف البشرة
حواشي المخرج، فلا يلزم من الغسلتين كلّ غسلة بالمثل عدم الغلبة و الاستيلاء، و إنّما يلزم ذلك لو اعتبرنا المماثلة للبلل.
و جعل الوالد ; حاصل ذلك ما ذكرناه من عدم اعتبار استيلاء المطهّر على النجاسة في تحقّق مفهوم الغسل.
و فيه نظر، كما لا يخفى، بل يمكن دعوى صراحة هذا الكلام في دعوى اعتبار الغلبة أيضا حيث إنّ غرضه دفع الإشكال الذي أورده في المدارك بتحقّق الغلبة لو اعتبر المماثلة للقطرة المتخلّفة.
و كيف كان ففيه تكلّف مستغنى عنه، كما صرّح به في الرياض [١] أيضا، على أنّ الرواية صريحة في اعتبار المماثلة للبلل، فليتأمّل.
[التذنيب] الثاني: لو قلنا باعتبار التعدّد في الغسل، فهل يكتفى بالانفصال التقديري،
أو الواجب الانفصال الحقيقي بين الغسلتين؟ قولان، أقواهما: الثاني؛ إذ لا يصدق التعدّد حقيقة في العرف إلّا بالانفصال الحقيقي، فلو غسل بأكثر من المثلين دفعة واحدة من غير انفصال لم يجزئ على القول المذكور.
و الشهيد ; مع اكتفائه بالانفصال التقديري في غير الاستنجاء أوجب الانفصال الحقيقي هنا [٢]، فتدبّر.
[التذنيب] الثالث: يجب على الأغلف إذا لم يكن مرتتقا لا يمكنه إخراج البشرة أن يكشف البشرة
فيغسل محلّ النجاسة من المخرج و غيره ممّا انتشر إليه البول، فإنّ ما تحت الغلفة من الظواهر بعد الاختتان الواجب، و لذا نحكم بنقض الوضوء لو خرج البول إلى ما تحت الغلفة و إن لم يخرج منها، و هذا هو المشهور بين الأصحاب.
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ٩٥.
[٢] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ١٦٩.