منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٥٤ - التنبيه العشرون القائل بانفعال ماء البئر إنّما يقول بانفعاله بالمنجّس،
و هو بالفارسيّة: [قورباغه] [١] فقيل: ينزح له ثلاث دلاء [٢]. و قيل: دلو واحدة [٣]. و قيل: سبع.
و قيل: لا ينزح أصلا [٤].
دليل الأوّل: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى و فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الفأرة و الوزغة تقع في البئر؟ قال: «ينزح منها ثلاث دلاء» [٥]. انتهى، فتدبّر.
دليل الثاني: ما رواه في الكافي عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عمّن ذكره، عن الصادق ٧، قال: قلت: بئر يخرج في مائها قطع جلود؟ قال:
«ليس بشيء، إنّ الوزغ ربما طرح جلده» و قال: «يكفيك دلو من ماء» [٦]. انتهى، فتأمّل.
دليل الثالث: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن عبيد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن أبيه، عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان، عن يعقوب بن عثيم قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: سامّ أبرص وجدناه قد تفسّخ في البئر، قال:
«إنّما عليك أن تنزح منها سبع دلاء» [٧]. انتهى، فتأمّل.
دليل الرابع: أنّ ميتتها ليست بنجسة؛ إذ ليس لها نفس سائلة.
قال ابن إدريس في السرائر:
فأمّا إذا مات فيها عقرب أو وزغة فلا ينجس، و لا يجب أن ينزح منها شيء بغير خلاف من محصّل، و لا يلتفت إلى ما يوجد في سواد الكتب من خبر واحد، أو رواية شاذّة
[١] مكان ما بين المعقوفين بياض في المخطوطة.
[٢] قاله المفيد في المقنعة، ص ٦٧؛ و الطوسي في النهاية، ص ٧؛ المبسوط، ج ١، ص ١٢.
[٣] قاله أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه، ص ١٣٠.
[٤] قاله ابن إدريس في السرائر، ج ١، ص ٨٣.
[٥] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٣٨، ح ٦٨٨؛ الاستبصار، ج ١، ص ٣٩، ح ١٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٧، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، ح ٢.
[٦] الكافي، ج ١، ص ٦، باب البئر و ما يقع فيها، ح ٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٩، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، ح ٩.
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٤٥، ح ٧٠٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٨٩، أبواب الماء المطلق، الباب ١٩، ح ٧.