منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٣٢ - ٧ (و) منها (الاستبراء) من بقيّة البول
و الحاصل: أنّ مثل هذا الغرض ظاهر في الوجوب الشرطي لا الشرعي، فلا ينافي الحكم بالاستحباب، بل ظاهر فيه، كما لا يخفى.
و قد يقال: إنّ فهم الأصحاب قرينة على ذلك، فليتأمّل.
و مثل هذه الرواية ما رواه في الكافي، عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه إبراهيم بن هاشم، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر ٧: رجل بال و لم يكن معه ماء؟ قال: «يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات، و ينتر طرفه، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول و لكنّه من الحبائل» [١].
انتهى.
و الجواب عنه ما عرفت: من أنّ الغرض الإرشاد إلى حيلة تمنع عن الحكم بنجاسة البلل الخارج، فليتأمّل.
و من هنا يظهر الجواب أيضا عمّا رواه صاحب النوادر بسنده إلى موسى بن إسماعيل، عن أبيه، عن جدّه موسى بن جعفر ٧ عن آبائه، قال: قال رسول الله ٦: «من بال فليضع إصبعه الوسطى في أصل العجان، ثمّ ليسلّها ثلاثا» [٢]. انتهى.
و العجان: الدبر، أو ما بين القبل و الدبر. انتهى.
و النبويّ ٦: «إذا بال أحدكم فلينتر ذكره ثلاث نترات» [٣]. انتهى.
و النبويّ الآخر: «إنّ أحدكم يعذّب في قبره فيقال: إنّه لم يكن يستبرئ عند بوله» [٤].
انتهى.
مضافا إلى ضعفها سندا، فلا تصلح سندا للحكم بالوجوب، إلّا أنّ الأحوط لا ينبغي تركه، كما لا يخفى.
[١] الكافي، ج ٣، ص ١٩، باب الاستبراء من البول ...، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٢٠، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١١، ح ٢.
[٢] نوادر الراوندي، ص ٣٩.
[٣] مسند أحمد، ج ٤، ص ٣٤٧.
[٤] النهاية في غريب الحديث و الأثر، ج ٥، ص ١٢. «ن ت ر».