منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤١١ - التذنيب الثالث لا بأس بالاغتسال من فضالة الإناء الذي اغتسل به،
[التذنيب] الثالث: لا بأس بالاغتسال من فضالة الإناء الذي اغتسل به،
و الفضالة- بالضمّ-: البقيّة كالفضلة، و لا خلاف في ذلك أصلا حتّى المانع منه في الغسالة.
و قد يستدلّ عليه بما رواه في الكافي عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن سؤر الحائض؟
فقال: «لا توضّأ منه، و توضّأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة، ثمّ تغسل يديها قبل أن تدخلهما في الإناء، و قد كان رسول اللّه ٦ يغتسل هو و عائشة في إناء واحد، و يغتسلان جميعا» [١]. انتهى.
و للتأمّل فيه مجال؛ إذ الاغتسال في إناء واحد لا يستلزم كونه من فضالة الماء، إلّا أن يجعل «في» بمعنى «من» و هو خلاف الظاهر.
و الأولى أن يستدلّ عليه بما رواه الشيخ في مجالسه عن أبيه، عن محمّد بن محمّد بن مخلد، عن محمّد بن عمر الرزّاز، عن حامد بن سهل، عن أبي غسان، عن شريك، عن سمّاك، عن عكرمة، عن عبد الله بن عبّاس، عن ميمونة، قالت: أجنبت أنا و رسول اللّه ٦، فاغتسلت من جفنة، و فضلت فيها فضلة، فجاء رسول اللّه ٦ فاغتسل منها. فقلت: يا رسول الله إنّها فضلة منّي، أو قالت: اغتسلت، فقال: «ليس الماء جنابة» [٢]. انتهى.
و ضعف السند منجبر بعدم الخلاف.
و يمكن أن يستدلّ أيضا بما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال: سألته عن غسل الجنابة كم يجزئ من الماء؟ فقال:
[١] الكافي، ج ٣، ص ١٠، باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب ...، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٣٤، أبواب الأسآر، الباب ٧، ح ١.
[٢] أمالي الطوسي، ص ٣٩٢- ٣٩٣، المجلس ١٤، ح ٨٦٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٣٥- ٢٣٦، أبواب الأسآر، الباب ٧، ح ٦.