منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٩٢ - التذنيب الثاني إذا نجس المضاف ثمّ ألقي في الماء الكثير فاستهلك فيه بحيث حصل الاتّحاد بينهما، فلا شبهة في تبدّل الحكم،
و أنت خبير بأنّ مورده الدهن المائع، و ليس داخلا في عنوان المضاف، و الاشتراك في المائعيّة لا يوجب الاشتراك في الحكم، إلّا أن يدّعى كون الميعان علّة حيث قوبل بالجمود، فتأمّل.
و قد يستدلّ أيضا بأنّ المائع قابل للنجاسة، و النجاسة موجبة لتنجيس ما لاقته، فيظهر حكمها عند الملاقاة، ثمّ تسري النجاسة بممازجة المائع بعضه بعضا.
و فيه ما ترى، فليتأمّل.
تذنيبان
[التذنيب] الأوّل: الظاهر من قوله ٧: «يهراق المرق أو يطعمه أهل الذمّة» أنّه لا يجوز للمسلم الانتفاع بالماء المضاف إذا نجس،
و لعلّه لعدم قبوله الطهارة مع بقائه على وصفه.
و هل يجوز بيعه من أهل الذمّة أو ليس له إلّا إطعامهم؟ وجهان، يأتي الكلام فيهما في كتاب المتاجر إن شاء اللّه.
[التذنيب] الثاني: إذا نجس المضاف ثمّ ألقي في الماء الكثير فاستهلك فيه بحيث حصل الاتّحاد بينهما، فلا شبهة في تبدّل الحكم،
فيحكم بطهارة المجموع؛ لأنّه ليس بأشدّ من النجس المستهلك في الكثير.
و أمّا لو امتزج بالكثير مغيّرا أحد أوصافه الثلاثة، فهل يحكم بالطهارة مطلقا، أو بالنجاسة كذلك. أو بالأوّل إذا لم يسلبه الإطلاق و بالثاني إذا سلبه؟ اختلفوا فيه على أقوال بعد اتّفاقهم على خروجه عن المطهّريّة عند زوال الإطلاق.
للأوّل: أنّ بلوغ الكرّية مانع عن الانفعال بالنجاسة، إلّا إذا تغيّر أحد أوصافه بها لا بالمتنجّس، و الماء المذكور متنجّس، فلا يؤثّر التغيّر به في نجاسة الكثير.
و أجيب عنه: بأنّه إذا سلبه الإطلاق بالغلبة عليه فلا تبقى المانعيّة؛ لكونها وصفا للماء المطلق لا مطلقا.