منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦ - إجازة الملّا حبيب اللّه الكاشاني للسيّد محمّد حسين الرضوي
إجازة الملّا حبيب اللّه الكاشاني للسيّد محمّد حسين الرضوي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي اصطفى من عباده المصطفين محمّدا ليبيّن للناس سرائر قواعد شرائع الإسلام، و يهديهم بكفاية هدايته إلى مسالك جواهر الأحكام.
و الصلاة و السلام عليه و على آله المخصوصين بكشف الغطاء عن وجوه عرائس كلام اللّه الملك العلّام، و لعنة اللّه على أعدائهم و معانديهم الذين شاقّوا اللّه و رسوله بالخلاف و الاعتساف إلى يوم القيامة.
أمّا بعد، فإنّ من الواضحات التي لا تخفى على أولي البصائر و الألباب، أنّ من أشرف العلوم الشرعيّة علم الفقه، الذي هو العلم بالأحكام الشرعيّة العرفيّة عن الأدلّة التفصيليّة المقرّرة، إذ به يعرف الحلال و الحرام و تستنبط جميع الأحكام، و غايته الفوز بالسعادات الأخروية من الدرجات العالية و المراتب المتعالية.
و كفى في فضل العالم بهذا العلم ما ورد في الكتاب و السنّة المتواترة و لا سيّما ما نصّ فيه بأنّ «الفقهاء حصون الإسلام» و أنّ «مدادهم أفضل من دماء الشهداء» و أنّ «الرادّ عليهم في حدّ الشرك باللّه».
و لا ريب أنّ العالم لا يكون فقيها حتّى يمنّ اللّه عليه بالقوّة القدسيّة، و هي ملكة استنباط الفروع من الأصول المعتبرة عند فقهائنا الفحول المتلقّاة عندهم بالقبول، و ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء.
و ممّن جال هذا المجال و نال هذا المنال و أتعب نفسه لتحصيل هذا الكمال، و سهر الليالي في طلب هذه اللآلي ففاز بهذه المعالي، العالم العامل الربّاني، الفاضل الباذل الصمداني، صاحب القوّة القدسيّة و الملكة الملكوتية، الجامع بين سعادتي العلم و العمل، الحائز لمقام الفتوى و الاجتهاد و الفقه و الإرشاد، السيّد الحبر التقي النقي السيّد محمّد حسين الرضوي.