منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٩ - في تباعد البئر و البالوعة
الأرض، فالصور ستّ حاصلة من ضرب الثلاثة- و هي: تساويهما، و ارتفاع البئر عليها، و العكس- في الاثنين: و هما الصلابة و الرخاوة.
و يستحبّ التباعد بالخمس في أربع منها:
الأولى: أن تكون الأرض رخوة مع تحتيّة البالوعة.
و الثانية: أن تكون صلبة مع تساويهما.
و الثالثة: كذلك مع ارتفاع البئر على البالوعة.
و الرابعة: كذلك مع العكس.
و بالسبع في اثنتين منها: إحداهما: أن تكون الأرض رخوة مع تساويهما. و ثانيتهما:
كذلك مع ارتفاع البالوعة على البئر.
هذا هو المشهور بين الأصحاب.
و قال: العلّامة ; في الإرشاد: «يستحبّ التباعد بسبع إذا كانت الأرض سهلة أو كانت البالوعة فوقها، و إلّا فخمس» [١]. انتهى.
و المستفاد منه اعتبار الخمس في صورة المساواة أيضا مطلقا و إن كانت الأرض رخوة.
و قيل: يستحبّ التباعد بعشر أذرع مطلقا.
و ربما يحكى عن الإسكافي أنّه يقول:
إن كانت الأرض رخوة و البئر تحت البالوعة فليكن بينهما اثنا عشر ذراعا، و إن كانت صلبة أو كانت البئر فوق البالوعة فليكن بينهما سبع أذرع [٢].
و حاصله يرجع إلى التباعد بالسبع في أربع صور، و بالاثني عشر في صورة واحدة.
و عن صاحب المعالم أنّه خطأ هذا النقل عنه، ثمّ قال: إنّه قال في مختصره:
لا أستحبّ الطهارة من بئر تكون بئر النجاسة التي تستقرّ من أعلاها في مجرى الوادي، إلّا إذا كان بينهما في الأرض الرخوة اثنا عشر ذراعا و في الأرض الصلبة سبعة أذرع، فإن كانت تحتها و النظيفة أعلاها فلا بأس. و إن كانت محاذيتها في سمت القبلة، فإذا
[١] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٣٨.
[٢] حكاه عنه العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٨٠، المسألة ٤٢.