منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٩٦ - أمّا حدّ علم الفقه
و السداد- بفتح السين المهملة-: الصواب من القول و الفعل.
و القول السديد: هو السليم من خلل الفساد.
(و العصمة) و الحفظ (من الخلل)- بفتح الخاء المعجمة-: أي الفساد و النقض (في الإيراد) لما نريد إيراده من المسائل (إنّه) تعالى (أعظم من أفاد) على غيره بإيصال الفائدة و المنفعة حيث لا ينفذ من خزائنه شيء (و) هو (أكرم من سئل) منه العطيّة (فجاد) بها، فإنّه تعالى هو الفيّاض الحقيقيّ الذي لا ذكر للبخل في خزائن فيضه وجوده، كيف و قد خلق الخلق لإفاضات الفيوض عليهم، كيف و قد حثّ خلقه على أن يسألوا منه و ضمن لهم الإجابة، فقال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [١].
و قال عليّ ٧: «أحبّ الأعمال إلى اللّه عزّ و جلّ في الأرض الدعاء» [٢].
و قال الصادق ٧: «إنّ اللّه عزّ و جلّ كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة و أحبّ ذلك لنفسه، إنّ اللّه عزّ و جلّ يحبّ أن يسأل و يطلب ما عنده» [٣]. انتهى.
و قال أيضا: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يعلم حاجتك و ما تريد، و لكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج» [٤]. انتهى.
[موضوع علم الفقه و فائدته]
و اعلم أنّ لكلّ علم حدّا يعرف به، و موضوعا يتميّز به عمّا سواه، و غرضا يترتّب عليه، و أدلّة يستدلّ بها لمباحثه، و مقدّمات يتوقّف عليها، و مسائل تلحق موضوعه و تعرضه.
أمّا حدّ علم الفقه
فقد تقدّمت [٥] الإشارة إليه، و فصّلناه في غير هذا الكتاب.
[١] غافر (٤٠): ٦٠.
[٢] الكافي، ج ٢، ص ٤٦٧- ٤٦٨، باب فضل الدعاء و الحثّ عليه، ح ٨.
[٣] الكافي، ج ٢، ص ٤٧٥، باب الإلحاح في الدعاء و التلبّث، ح ٤.
[٤] الكافي، ج ٢، ص ٤٧٦، باب تسمية الحاجة في الدعاء، ح ١.
[٥] في ص ٧٣.