منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٤٤ - منها سؤر الحائض حال حيضها لا قبل الغسل مطلقا؛
قسيما له، ثمّ قال:
إنّ ما حكموا فيه من الأسآر بالطهارة و النجاسة ليس لخصوصيّة كونه سؤرا، و إنّما هو من حيث التبعيّة لذي السؤر في الطهارة و النجاسة، و هذا حكم عامّ، و محلّه مبحث النجاسات و المطهّرات، و ما اختلفوا فيه منها طهارة و نجاسة إنّما نشأ من اختلافهم في حيوانه بذلك، و محلّ هذا أيضا هناك، و أمّا خلاف من خالف- فحكم بنجاسة أسآر بعض الحيوانات مع حكمه بطهارة ذلك الحيوان- فلا دليل عليه [١]، إلى آخره. انتهى.
و كيف كان، لا شبهة في طهارة الأسآر (عدا سؤر الكلب) البرّيّ (و الخنزير و الكافر) لنجاسة أعيانها، الموجبة لنجاسة ما يلاقيه من المائعات.
و الدليل على هذا الحكم يأتي مفصّلا في الركن الرابع من هذا الكتاب إن شاء اللّه تعالى، و كذلك الحكم في كلّ ما يحكم بنجاسة عينه ممّا تعرفه إن شاء الله.
تذنيب يكره من جملة الأسآر الطاهرة أمور:
منها: سؤر الحائض حال حيضها لا قبل الغسل مطلقا؛
إجماعا.
و الدليل عليه بعد ذلك- مضافا إلى رواية العيص، المتقدّمة [٢]- ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن محمّد بن الحسين، و عن محمّد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عنبسة، عن الصادق ٧ قال: «اشرب من سؤر الحائض، و لا تتوضّأ منه» [٣]. انتهى. و نحوه أخبار أخر.
و إنّما حمل النهي فيها على الكراهة؛ للإجماع على الجواز و الحكم بها، و إن اختلفوا في أنّ الكراهة هل هي بقول مطلق، أو تختصّ بما إذا لم تكن الحائض مأمونة عن النجاسات، أو بما إذا لم تكن متّهمة؟
[١] الحدائق الناضرة، ج ١، ص ٤٢٠.
[٢] في ص ٤١١.
[٣] الكافي، ج ٣، ص ١٠، باب الوضوء من سؤر الحائض و الجنب ...، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٣٦، أبواب الأسآر، الباب ٨، ح ١.