منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦٤ - و منها خصوص ما رواه في الكافي
ضعيفة؛ لحصول المنافع بالنجس أيضا.
و فيه نظر قد عرفت وجهه، على أنّ صاحب الذخيرة قد التزم في بعض عبائره بهذا الأصل بالنسبة إلى الماء؛ لقيام الدليل عليه، فتأمّل.
و منها: الإجماع
المحكيّ عمّن ذكر.
و هو ضعيف؛ لما لا يخفى، فليتدبّر.
و منها: عموم ما دلّ على طهارة كلّ ماء لم تعلم نجاسته،
كرواية حمّاد بن عيسى، المتقدّمة [١] و غيرها.
و المناقشة في النبويّ المذكور [٢] «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء» إلى آخره، و ما شابهه: بأنّ لفظ الماء لا عموم فيه؛ لكونه المفرد المحلّى، واهية؛ لما تقدّم من أنّ مقام الامتنان قرينة على العموم، كيف! و قد قلنا به في لفظ الماء إذا لم يكن محلّى، كما في الآيات المذكورة، فكيف إذا حلّي باللام، بل صرّح أكثر الأصوليّين بأنّه للعموم في الأحكام الشرعيّة؛ نظرا إلى ملاحظة الحكمة، و لزوم الترجيح من غير مرجّح لولاه، كما في قوله:
أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ [٣] و نحوه، فليتأمّل.
و منها: عموم الأخبار المتقدّمة،
الدالّة على طهارة الماء الذي لم يتغيّر بالنجاسة، و لم تغلب عليه، فليتدبّر.
و منها: عموم ما يأتي في مطاوي هذا الكتاب من الأخبار الدالّة على طهارة الملاقي للنجاسة،
خرج ما قام الدليل على خروجه، فيبقى الباقي.
و منها: خصوص ما رواه في الكافي
عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد اللّه بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان [٤]، قال: حدّثني محمّد بن ميسر، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق و يريد أن يغتسل منه، و ليس معه إناء
[١] في ص ١٥١.
[٢] في ص ١٥٢.
[٣] البقرة (٢): ٢٧٥.
[٤] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».