منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٧٥ - التذنيب الثاني المراد بالموضع المعتاد هو المخرج الطبيعي
و منها: أنّها محمولة على صورة الشكّ في حصول الريح لا مع اليقين، ذكره جماعة منهم:
صاحب الرياض [١]، و تلميذه صاحب المنافع شرح الكتاب.
و يدلّ عليه روايتا معاوية و عبد الرحمن، المتقدّمتان [٢].
و ما رواه عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن، عن جدّه عليّ بن جعفر ٧، عن أخيه موسى ٧، قال: سألته عن رجل يتّكئ في المسجد فلا يدري نام أم لا، هل عليه وضوء؟ قال: «إذا شكّ فليس عليه وضوء» [٣].
قال: و سألته عن رجل يكون في الصلاة فيعلم أنّ ريحا قد خرجت فلا يجد ريحها و لا يسمع صوتها، قال: «يعيد الوضوء و الصلاة، و لا يعتدّ بشيء ممّا صلّى إذا علم ذلك يقينا» [٤]. انتهى.
و ما رواه الماتن في المعتبر مرسلا عنه ٧ قال: «إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا؟ لم يخرج من المسجد حتّى يسمع صوته أو يجد ريحا» [٥].
انتهى.
و حينئذ فلا شبهة في المسألة أصلا.
[التذنيب] الثاني: المراد بالموضع المعتاد: هو المخرج الطبيعي
الذي يعتاد خروج الحدث منه لعامّة الناس، فلو اتّفق المخرج في غير هذا الموضع خلقة فكذلك ينقض ما يخرج منه إجماعا على الظاهر المصرّح به في جملة من الكتب، كالمدارك [٦]، و شرح الإرشاد للوالد ;، و المنافع لبعض المتأخّرين، و تكميل الأحكام لبعض الأعلام.
و حكي عن المنتهى و السرائر و غاية المرام، و شرح الألفيّة، و شرح الدروس
[١] رياض المسائل، ج ١، ص ٨٥.
[٢] في ص ٤٧٣ و ٤٧٤.
[٣] قرب الإسناد، ص ١٧٧، ح ٦٥٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٤٨، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١، ح ٩.
[٤] قرب الإسناد، ص ٢٠٠، ح ٧٦٩.
[٥] المعتبر، ج ١، ص ١٢٠.
[٦] مدارك الأحكام، ج ١، ص ١٤٣.