منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٢٨ - الأمر الثاني أنّ الماء المطلق طاهر في نفسه بالطهارة الشرعيّة،
يرجع إلى عدم حجّيّة الأصل المثبت، و هو- بعد تسليمه بالنسبة إلى بعض الموارد- لا نقول به في المقام؛ إذ وجوب الصلاة حينئذ لم يثبت بهذا الأصل، بل بالعمومات المقتضية لوجوبها مطلقا، خرج صورة انحصار الماء في النجس و التعذّر عن التيمّم، فتبقى الصور الباقية، و منها الصورة المفروضة، فليتأمّل.
و أصالة الطهارة في كلّ شيء، المسلّمة عند العلماء كلّهم حتّى عند الأخباريّين المنكرين لأصالة الإباحة بالنسبة إلى ما لم يصل فيه البيان من أهله، المستفادة من شهادة العقل اللامع.
و ما دلّ على نفي العسر و الحرج من الكتاب و السنّة.
و ما رواه الشيخ عن عمّار بن موسى الساباطي [١] عن الصادق ٧ قال: «كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [٢]. انتهى.
مضافا إلى خصوص ما ورد في الماء، مثل ما رواه محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه الصدوق ; في الفقيه- بأسانيده المذكورة فيه- عن محمّد بن حمران النهدي [٣] و جميل بن درّاج [٤]، عن الصادق ٧ في حديث قال: «إنّ اللّه جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا» [٥].
قال: و قال الصادق ٧: «كلّ ماء طاهر إلّا ما علمت أنّه قذر» [٦].
قال: و قال ٧: «الماء يطهّر و لا يطهّر» [٧]. انتهى.
و ما رواه محمّد بن يعقوب الكليني ; في الكافي عن محمّد بن يحيى العطّار [٨] و غيره،
[١] الفطحيّ الموثّق. «منه».
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٨٤، ح ٨٣٢؛ وسائل الشيعة، ج ٣، ص ٤٦٧، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، ح ٤.
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٦٠، ح ٢٢٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٣، أبواب الماء المطلق، الباب ١، ح ١.
[٦] الفقيه، ج ١، ص ٦، ح ١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٣، أبواب الماء المطلق، الباب ١، ح ٢.
[٧] الفقيه، ج ١، ص ٦، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٣، أبواب الماء المطلق، الباب ١، ح ٣.
[٨] الإماميّ الموثّق. «منه».