منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٤٧ - أحدهما الوزن
و في الأوّل: أنّه قد تقدّم أنّ المراد بالشيء في حديث الاشتراط غير المغيّر، فمجرّد بلوغ الكرّ لا يكفي، فتأمّل.
و في الثاني: أنّ حاصله يرجع إلى أنّ التعليق بالوصف مشعر بالعلّيّة، و أنّ المحكوم عليه بالنجاسة هو عنوان المتغيّر، و هذا لم نقطع به، بل القدر المتيقّن أنّ التغيير موجب للنجاسة، و أمّا أنّ زواله مطلقا موجب لزوالها لم نعلمه من الأخبار و لا من غيرها، مع أنّ الحكم بالطهارة و غيرها متوقّف على نصّ الشارع أو ما في حكمه.
و حينئذ فمن أين نحكم بالطهارة في المقام و لا دليل عليها؟ مع أنّ النجاسة ثبتت قطعا، و زوالها محتاج إلى أمر قطعيّ، فنستصحبها حتّى يحصل القطع بزوالها، و هو إنّما يكون لو لاقى الماء كرّا طاهرا.
[التذنيب] الثامن: [في تقدير الكرّ]
اعلم أنّ الكرّ- الذي لا ينفعل بالنجاسة إذا لم تكن مغيّرة، و يطهر به الماء النجس- يعرف تقديره بطريقين:
أحدهما: الوزن
(و في تقدير الكرّ) [١] به (روايات) مختلفة ظاهرا:
منها: رواية زرارة، المتقدّمة [٢]، و فيها: قال: قلت له: رواية من ماء سقطت فيها فأرة- إلى أن قال- و قال أبو جعفر ٧: «إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجّسه شيء، تفسّخ فيه أو لم يتفسّخ، إلّا أن يجيء له ريح يغلب على ريح الماء». انتهى.
[١] في المختصر النافع: «تقدير الكثرة».
[٢] في ص ٢٢٣.