منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤١٤ - و الوجه الثاني
و الأولى التعبير بالتنجّس، كما أنّ الصحيح التعبير بالتغيّر؛ فإنّ التغيّر لازم، فلا يتعدّى إلى الضمير بنفسه، يقال: غيّرته فتغيّر.
و ذهب جماعة إلى الطهارة.
و هل الحكم على القولين مطلق أو في الجملة؟ قولان.
و على الثاني أيضا قد وقع الخلاف في تعيين هذا الإجمال، و لا ريب أنّ أصل الأقوال في المسألة هو القولان اللّذان أشار إليهما الماتن، و لعلّ هذا هو غرضه، و إلّا فالأقوال في هذه المسألة تزيد على عشرة، كما صرّح به جماعة، و نحن نذكر جملة منها، و نحقّق الحقّ منها، فنقول:
منها: النجاسة مطلقا،
سواء كان واردا أو مورودا عليه، و سواء كان من الغسلة الأولى أو من غيرها، و سواء في ذلك الأواني و غيرها.
و الدليل عليه وجوه سبعة:
[الوجه] الأوّل:
أنّ العلّامة ; ادّعى في المنتهى الإجماع على نجاسة المستعمل في غسل الجنابة و شبهها إذا كان على البدن نجاسة، قال:
و متى كان على جسد الجنب أو المغتسل من حيض و شبهه نجاسة، فالمستعمل إن قلّ عن الكرّ نجس إجماعا [١]. انتهى.
قيل: و هذا يعطي الإجماع على نجاسة الغسالة هنا، و يضمّ إلى ذلك عدم القائل بالفرق بين الاستعمال في الغسل و غيره [٢]. انتهى.
و فيه ما ترى؛ لعدم ثبوت الإجماع أوّلا، كيف! و قد قيل بعدم الانفعال في القليل.
سلّمناه، و لكن القائل بالفرق موجود كما تعرفه، على أنّ مورد دعوى الإجماع- كما قيل- الاستعمال بطريق الارتماس، لا مطلقا، فتأمّل.
و [الوجه] الثاني:
أنّه ماء قليل لاقى النجاسة، و كلّ ماء قليل كذلك نجس، فنجس.
[١] منتهى المطلب، ج ١، ص ١٣٧.
[٢] القائل هو البحراني في الحدائق الناضرة، ج ١، ص ٤٧٨.