منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٦٩ - التذنيب الثالث لو كان كوزة مملوءة من الماء النجس، فهل تطهر بمجرّد إدخالها في الكرّ،
من كفايته في صورة مجرّد الاتّصال؛ لحصول مزج بعض الأجزاء قطعا، و إلّا لم يحصل اتّصال أصلا، و الفرق بالقلّة و الكثرة مجرّد الدعوى، فتدبّر.
ثمّ لو قلنا باشتراط الامتزاج و المخالطة بين المطهّر و المطهّر، فهل يجب إلقاء الكرّ دفعة عرفيّة- بأن يقع جميع أجزاء الماء الكثير على النجس في زمان قصير بحيث يصدق عليه الدفعة عرفا، حيث إنّ الدفعة الحقيقيّة- بأن لم يتخلّل إلّا آن واحد- محال- أم لا يجب، فيكفي وقوع الكرّ و لو تدريجا بشرط عدم الانقطاع؟ قولان، أقواهما: الثاني؛ لما تقدّم من عموم الأدلّة.
و يظهر ممّا قدّمنا دليل المخالف أيضا مع ضعفه.
و نقل في الحدائق [١] عن صاحب المعالم هنا تفصيلا آخر لا فائدة في ذكره هنا، فليتأمّل.
ثمّ هذا كلّه في غير المطر و الجاري، بمعنى أنّه لا حاجة في مطهّريّتهما إلى الدفعة إجماعا، مضافا إلى عدم تصوّرها فيهما، فليتأمّل.
[التذنيب] الثاني: هل يشترط في المطهّر- بالكسر- علوّه على المطهّر أو مساواته، أم لا؟
قد تقدّم منّا أنّ الثاني هو الأظهر؛ إذ الثابت بالدليل هو مجرّد الاتّصال، و هذه الأمور لا دليل عليها.
و ربما يستدلّ المخالف بعدم صدق الوحدة في صورة الاختلاف إذا لم يكن المطهّر عاليا و فيه ما ترى.
[التذنيب] الثالث: لو كان كوزة مملوءة من الماء النجس، فهل تطهر بمجرّد إدخالها في الكرّ،
أو يشترط إخراج مائها أوّلا و دخول المطهّر عليها، إلّا أن يكون للمطهّر قوّة و انصباب بحيث يدافع ما فيها؟ قولان مبنيّان على ما قدّمناه من اعتبار الممازجة، و عدمه.
[١] الحدائق الناضرة، ج ١، ص ٣٣٢.