منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٦٨ - في تباعد البئر و البالوعة
و ربما يستدلّ للثاني برواية زرارة و غيره، المتقدّمة [١]. و فيه ما ترى.
ثمّ المراد بالبالوعة: ما يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات المائعة.
و في القاموس:
و البالوعة و البلّاعة و البلّوعة مشدّدتين: بئر تحفر، ضيّق الرأس، يجري فيها ماء المطر و نحوه، الجمع: بواليع و بلاليع [٢]. انتهى.
و ربما تفسّر بالتي يرمى فيها ماء النزح.
و هو كما ترى، إلّا أن يراد به الغلبة، فتأمّل.
و كيف كان، فلا شبهة في عدم وجوب التباعد بينها و بين البئر (لكن يستحبّ تباعدهما قدر خمس أذرع) جمع الذراع بالكسر، و هو من طرف المرفق إلى طرف الإصبع الوسطى أربعة و عشرون إصبعا معتدلة.
هذا (إن كانت الأرض) المتوسّطة بينهما (صلبة) مطلقا سواء كانت البئر أعلى منها أو بالعكس (أو كانت) رخوة و كان (البئر فوقها).
و الصّلبة- بضمّ الصاد المهملة و سكون اللام-: المكان الغليظ المحجّر أو الغليظ مطلقا.
و الرخوة- مثلّثة الراء المهملة و سكون الخاء المعجمة- ضد الصلبة، من «رخو» ككرم و رضي، إذا لان و هشّ.
(و إلّا) تكن الأرض صلبة، و لا البئر فوق البالوعة مع رخوة الأرض (فسبع) أذرع، أي فالتباعد سبع، أو فالمستحبّ تباعدهما بها.
و العبارة لا تخلو عن تسامح، و الأولى التعبير بالباء، أو نصب السبع على النيابة من الظرف، أي القدر. و لعلّ الجرّ جائز أيضا؛ عطفا على الخمسة في المعنى، فتأمّل.
و تذكير العدد لتأنيث الذراع في الموضعين، و هو الضابط في المزدوجات.
و يندرج في قوله: «و إلّا» ما لو كانتا متساويتين، و ما لو كانت البالوعة أعلى مع رخوة
[١] في ص ٣٦٧.
[٢] القاموس المحيط، ج ٣، ص ٧. «ب ل ع».