منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٠٤ - (و) خامسها (الاستحاضة القليلة)
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمّد [١]، عن سماعة بن مهران، قال: سألت أبا عبد الله ٧ عن الرجل يمسّ ذكره، أو فرجه، أو أسفل من ذلك و هو قائم يصلّي أ يعيد وضوءه؟ فقال: «لا بأس بذلك، إنّما هو من جسده» [٢]. انتهى.
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عنه أيضا، عن فضالة و محمّد بن أبي عمير، عن جميل بن درّاج و حمّاد بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر ٧ قال: «ليس في القبلة و لا مسّ الفرج و لا الملامسة وضوء» [٣]. انتهى.
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عنه أيضا، عن القاسم بن محمّد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألته عن رجل مسّ فرج امرأته؟ قال: «ليس عليه شيء، و إن شاء غسل يده، و القبلة لا يتوضّأ منها» [٤]. انتهى.
و منها: ما رواه عنه أيضا، عن محمّد بن أبي عمير [٥] عن بعض أصحابنا، عن الصادق ٧ قال: «ليس في المذي من الشهوة و لا من الإنعاظ و لا من القبلة و لا من مسّ الفرج و لا من المضاجعة وضوء، و لا يغسل منه الثوب و لا الجسد.» [٦] انتهى.
و الإنصاف أنّه لا ينبغي الاستدلال بهذه الرواية للمدّعى و إن استدلّ بها جماعة من أصحابنا؛ لأنّ قوله ٧: «و لا من الإنعاظ» إلى آخره، عطف على قوله: «من الشهوة» فالمعنى أنّ المذي الحاصل من هذه الأمور لا ينقض الوضوء.
و العطف على قوله: «في المذي» و إن كان يصحّح الاستدلال و لكنّه في غاية البعد، كما لا يخفى على من له أدنى بصيرة بسياق العبارات.
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤٦، ح ١٠١٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧٢، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٩، ح ٨.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢١، ح ٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧٠، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٩، ح ٣.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٢، ح ٥٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧١، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٩، ح ٦.
[٥] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٦٩، ح ٤٧؛ و ص ٢٥٣، ح ٧٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٧٠، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٩، ح ٢.