منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٨١ - دليل الثاني
ثمّ قال:
إنّ هذه المناقشة مدفوعة بمنع عدم كون نفس الغائط و البول ناقضا، كيف لا! و قد عرفت أنّ الروايات ظاهرة في كون نفس البول و الغائط ناقضا و موجبا للوضوء؛ إذ إرادة خروج البول و الغائط من لفظهما المطلق تجوّزا أو إضمارا خلاف الأصل و الظاهر، فلا يجوز ارتكابه إلّا بدليل، و المفروض عدمه، إلى آخره، انتهى.
و هو جيّد، كما لا يخفى.
و القول بأنّ القطع بأنّ البول و الغائط من حيث هما لا يوجبان الوضوء؛ لظهور عدم تأثيرهما في الباطن، قرينة على أنّ العبرة بالخروج شطط من الكلام، كما لا يخفى على المتدبّر.
دليل الثاني
- و هو مختار الشرائع [١] و المنافع و الإرشاد [٢]، و ظاهر الماتن، و جماعة من المتأخّرين، و منهم الوالد ; في مأخذ الأحكام حيث قال:
و إذا لم ينسدّ الطبيعي و خرج البول و الغائط، فاختلف الأصحاب في ناقضيّة الخارج على أقوال، منها: أنّه ليس بناقض مطلقا، و لا يخلو عن قوّة، إلى آخره. انتهى.
و لكنّه في شرح الإرشاد صرّح بأنّه لم يقف على قائل بهذا القول من القدماء، كما اعترف به المحقّق الخوانساري في شرح الدروس حيث قال:
و لم نعرف لهذا قائلا بعينه. ثمّ قال: لكن كلام العلّامة في المنتهى يشعر بعدم الإجماع على خلافه حيث قال: لو اتّفق المخرج في غير الموضع المعتاد خلقة انتقضت الطهارة بخروج الحدث منه إجماعا؛ لأنّه ممّا أنعم به، و كذا لو انسدّ المعتاد و انفتح غيره، أمّا لو انفتح مخرج آخر و المعتاد بحاله، فإن صار معتادا، فالأقرب مساواته له في الحكم، و إن كان نادرا فالوجه أنّه لا ينقض [٣]. انتهى، فتدبّر.
وجوه:
منها: الأصل و عدم المانع.
[١] شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٧.
[٢] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢١.
[٣] مشارق الشموس، ص ٥١؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ١٨٨.