منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٧٩ - التذنيب الثالث هل يلحق غير الخاتم إذا كان عليه الاسم بالخاتم كذلك، أم لا؟
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: هل المراد باسمه تعالى لفظ الجلالة خاصّة، أو هو و الصفات الغالبة الإطلاق عليه
بحيث تنصرف إليه إذا كانت مجرّدة من القرينة، أو مطلق الصفات المعدودة له؟ وجوه يأتي تحقيقها في محلّها إن شاء الله، و لكنّ الظاهر اشتراط القصد لو اعتبرنا الأخير، فتدبّر.
[التذنيب] الثاني: الظاهر اختصاص الحكم المذكور باسمه تعالى؛
لمكان اختصاص الأخبار المذكورة به، فلا كراهة في الاستنجاء و في يده خاتم عليه اسم أحد الأنبياء أو الأئمّة :؛ للأصل السليم عن المعارض، سوى ما ورد من تعظيم الشعائر. و في شمولها لما نحن فيه تأمّل، فتأمّل.
مضافا إلى إطلاق ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى، عن سهل بن زياد، عن عليّ بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن معاوية بن عمّار، عن الصادق ٧، قال:
قلت له: الرجل يريد الخلاء و عليه خاتم فيه اسم الله تعالى؟ فقال: «ما أحبّ ذلك» قال:
فيكون اسم محمّد ٦؟ قال: «لا بأس به» [١]. انتهى، فتدبّر.
هذا كلّه لو لم نقل بالتسامح في أدلّة الكراهة، و أمّا عليه- كما هو الأظهر الأشهر- فالإلحاق ممّا لا شبهة فيه؛ لفتوى كثير من أصحابنا به، بل يظهر من بعضهم [٢] دعوى الإجماع عليه، مضافا إلى شهادة الاعتبار، و ضعف الرواية المذكورة سندا، بل و دلالة؛ لعدم تضمّنها الاستنجاء، بل غايتها الدلالة على المصاحبة، بل يحتمل نفي البأس تخفيف الكراهة لا عدمها أصلا، فتأمّل.
[التذنيب] الثالث: هل يلحق غير الخاتم إذا كان عليه الاسم بالخاتم كذلك، أم لا؟
قولان.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٢، ح ٨٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٣٢، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٧، ح ٦.
[٢] المحقّق الخوانساري. «منه».