منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٥٣ - ٦ (و) يكره أيضا (استقبال الشمس و القمر)
و القمر في بول و لا غائط» [١]. انتهى.
و قريب منه عبائر الصدوق و الشيخ و سلّار [٢].
و يمكن حمل هذه العبائر على الكراهة؛ لشيوع مثل هذا التعبير عنها في كلام القدماء كالأخبار، فتأمّل.
و كيف كان، دليل المشهور على عدم الحرمة: الأصل المعتضد بالشهرة العظيمة، و الإجماع المنقول في الغنية [٣].
و ادّعى تحقّقه جماعة من متأخّري المتأخّرين أيضا.
و لعلّه كذلك؛ لمعروفيّة المخالف، و احتمال كلامه الموافقة.
و على الكراهة- مضافا إلى فتوى الأصحاب، و الخروج عن شبهة الحرمة، و ما ذكره محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم- على ما حكي عنه- من أنّ الشمس و القمر آيتان من آيات الله ليس في السماء أعظم منهما؛ لقول الله تعالى: وَ جَعَلْنَا اللَّيْلَ وَ النَّهٰارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنٰا آيَةَ اللَّيْلِ و هو السواد الذي في القمر وَ جَعَلْنٰا آيَةَ النَّهٰارِ مُبْصِرَةً [٤]، و من أنّ فيهما نورا مركّبا [٥]-: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن أحمد البرقي، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه :، قال: «نهى رسول الله ٦ أن يستقبل الرجل الشمس و القمر بفرجه و هو يبول» [٦]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن محمّد بن الحسين، عن محمّد بن حمّاد بن زيد الحارثي [٧]،
[١] المقنعة، ص ٤٢.
[٢] الهداية، ص ٧٥؛ النهاية، ص ١٠؛ المراسم، ص ٣٢.
[٣] غنية النزوع، ص ٣٥.
[٤] الإسراء (١٧): ١٢.
[٥] بحار الأنوار، ج ٧٧، ص ١٩٤، ح ٥٣.
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٤، ح ٩١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤٢، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٥، ح ١.
[٧] الإماميّ الموثّق. «منه».