منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٦١ - المسألة السابعة لو تغيّر الماء و لكن شكّ في استناده إلى النجاسة،
محمّد بن أبي عمير [١]، عن حمّاد بن عثمان [٢]، عن الحلبي [٣]، عن الصادق ٧، في الماء الآجن: «يتوضّأ منه إلّا أن تجد ماء غيره فتنزّه عنه» [٤]. انتهى.
و الآجن بكسر الجيم: المتغيّر لونه و طعمه.
و قد يقال: آجن كضارب. و ربما يحمل على المتغيّر بنفسه، فليتأمّل.
[المسألة] السابعة: لو تغيّر الماء و لكن شكّ في استناده إلى النجاسة،
لا يجب الاجتناب عنه؛ للأصل، و قوله ٧: «الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر» [٥]. انتهى.
مضافا إلى أنّ المستفاد من الأخبار المذكورة أنّ المناط هو التغيير بسببيّة النجاسة، فلا يحكم بالنجاسة إلّا بعد القطع بتحقّق السبب، كما هو الشأن في غير هذا المقام، و إلى الأخبار الدالّة على البناء على اليقين، و طرح المشكوك فيه.
و أمّا لو ظنّ، فإن كان من مستند شرعيّ، كشهادة العدلين، و إخبار المالك- إن قيل به- فالمشهور المنصور قيامه مقام العلم؛ للأخبار الدالّة عليه، مضافا إلى أنّ الحكم كذلك بالنسبة إلى الطهارة و الحلّيّة و الحرمة و نحوها.
و حكي عن القاضي ابن البرّاج أنّ حكمه حكم الشكّ [٦]، فلا يلتفت إليه؛ لأنّ الطهارة معلومة بالأصل و غيره، و شهادة الشاهدين لا تفيد إلّا الظنّ، فلا يترك لأجله المعلوم.
و فيه نظر؛ لما عرفت من أنّ الشارع قد أقام الظنّ المذكور مقام العلم في وجوب العمل به.
و إن لم يكن من مستند شرعيّ، فالمشهور أيضا عدم العبرة به؛ لما تقدّم، السليم عن
[١] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٢] المجمع على تصحيح ما يصحّ عنه. «منه».
[٣] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٠٨- ٤٠٩، ح ١٢٨٦؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٣٨، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، ح ٢.
[٥] تقدّم تخريجه في ص ١٢٩، الهامش (٣).
[٦] المهذّب، ج ١، ص ٢٠؛ و حكاه عنه البحراني في الحدائق الناضرة، ج ١، ص ١٣٧- ١٣٨.