منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٦٢ - و ثانيهما- أي ثاني الطريقين اللّذين يعرف بهما الكرّ- المساحة
و الثالثة: ضرب النصف للأوّل في الثلاثة للثاني، و الحاصل الواحد و النصف.
و الرابعة: ضرب النصف للأوّل في النصف للثاني، و الحاصل الربع، فإنّ نصف النصف الربع، كما أنّ نصف الربع الثمن.
و الحاصل من جمع هذه الصور اثنا عشر شبرا و ربع شبر، و حينئذ فنضرب هذا العدد في الثلاثة و النصف للعمق، فالصور حينئذ أيضا أربعة:
الأولى: ضرب الاثني عشر في الثلاثة، و الحاصل ستّة و ثلاثون.
و الثانية: ضرب الاثني عشر في النصف، و الحاصل ستّة.
و الثالثة: ضرب الربع في الثلاثة، و الحاصل ثلاثة أرباع.
و الرابعة: ضرب الربع في النصف، و الحاصل نصف الربع و هو الثمن، كما أنّ ثلاثة أرباع ستّة أثمان، فحاصل الجمع لهذه الصور اثنان و أربعون شبرا و سبعة أثمان.
و إذا اختلفت الأبعاد فالعبرة بالمجموع على حسب الضرب مطلقا.
مثلا: إذا كان طول الماء مطابقا للحاصل المذكور، يكفي لتحقّق الكرّيّة و إن كان كلّ من العمق و العرض شبرا واحدا، فإنّ ضرب الواحد فيما ذكر يحصّله قطعا، و كذلك الأمر في الطول و العرض.
و إذا كان طوله أحدا و عشرين شبرا و نصف شبر، و عرضه شبرين، و عمقه شبرا واحدا، فكذلك تتحقّق الكرّيّة؛ إذ ضرب هذا المجموع على الوجه المذكور محصّل للحاصل المسطور، فتأمّل.
و الحاصل: أنّه لم يشترط التساوي في الأبعاد، بل تتحقّق المساحة المذكورة في صورة الاختلاف أيضا، بل و في صورة فقدان عمق يعتدّ به، و فقدان العرض كذلك.
و إن قيل: إنّه إذا كان قدر الكرّ من الماء منبسطا على وجه الأرض، ينفعل بملاقاة النجاسة؛ نظرا إلى أنّ الظاهر من سياق الروايات اعتبار اجتماع أجزاء الماء، و كون عمقه قدرا يعتدّ به، و إلى أنّ الكرّ في الأصل مكيال معروف لأهل العراق، و العادة في هيئات المكاييل أن يكون لها عمق يعتدّ به.
و لكنّه ضعيف و إن كان الأحوط الانفعال في الصورة المذكورة، فتأمّل.