منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٨٠ - التذنيب الرابع صرّح كثير من أصحابنا بكراهة الاستنجاء بخاتم فصّه من حجر زمزم
للأوّل: تنقيح المناط، فإنّ العلّة هو التعظيم و الاحترام.
و للثاني: اختصاص الأخبار بالخاتم.
و لعلّه الوجه، إلّا أنّ التسامح يقتضي الأوّل، فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: صرّح كثير من أصحابنا بكراهة الاستنجاء بخاتم فصّه من حجر زمزم.
و لا بأس به؛ نظرا إلى ما تقدّم مرارا.
مضافا إلى ما رواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى [١]، عن عليّ بن الحسين بن عبد ربّه، قال: قلت له: ما تقول في الفصّ يتّخذ من أحجار زمزم؟ قال: «لا بأس به، و لكن إذا أراد الاستنجاء نزعه» [٢]. انتهى.
و أورد على هذه الرواية بوجوه:
منها: أنّ مرجع الضمير في «له» غير معلوم، فلعلّه غير الإمام ٧.
و فيه- مضافا إلى ظهور كونه الإمام- أنّ هذا الإضمار مجبور بفتوى الأكثر، و قاعدة التسامح، فليتأمّل.
و منها: أنّ بعض النسخ هكذا: «من أحجار زمرّد» بدل «زمزم» فيدلّ على كراهة الاستنجاء مع زمرّد. قال الفيض ; بعد أن نسب هذا إلى كثير من النسخ: «و كأنّه الصواب؛ إذ لا نعرف حجارة يؤتى بها من زمزم» [٣]. انتهى.
قال الوالد المحقّق ;:
و الظاهر أنّ الصواب ما عليه أكثر النسخ؛ إذ لا عبرة ببعضها خصوصا مع ملاحظة ورود ما عليه أكثر النسخ في كتب أعاظم السلف و أكابر الخلف من الفقهاء. و ما ذكره المحدّث الكاشاني- من عدم معروفيّة حجارة يؤتى بها من زمزم- لا يوجب الخروج عمّا عليه المعظم. انتهى.
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٥، ح ١٠٥٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥٩، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٦، ح ١.
[٣] الوافي، ج ٦، ص ١٢٥.