منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٤٩ - التنبيه الثالث عشر لا تأثير للنزح مع بقاء عين النجاسة في الماء،
[التنبيه] التاسع: لا تشترط السرعة في النزح؛
إذ الغرض حصوله بأيّ نحو كان. و كذا لا تشترط الموالاة و التتابع، فلو نزح دلوا في يوم ثمّ في آخر و هكذا جاز؛ لإطلاق النصّ.
[التنبيه] العاشر: الظاهر اشتراط كون الدلو مملوءة عند خروجها عن البئر،
فلا يكتفى بالناقصة؛ لأنّ الملاءة هو المتبادر من النصوص عرفا، كما لا يخفى، مضافا إلى حصول القطع بالإتيان بالمأمور به في التامّة دون غيرها.
نعم، لا بأس بخروج ما لا يتسامح به من الماء من الدلو. و وجهه واضح.
[التنبيه] الحادي عشر: هل المتولّي للنزح هو المتصرّف في تلك البئر على وجه الملكيّة أو نحوها، أو يجوز تولّيه لكلّ أحد؟
وجهان: من تعلّق الأمر في كثير من الأخبار بالسائل، و من أنّ الغرض حصول النزح من غير اعتبار بحال النازح و تعيينه. و هذا متعيّن، بل لعلّه لا خلاف فيه، فليتأمّل.
[التنبيه] الثاني عشر: المراد بوجوب النزح- على القول به- ليس الوجوب الشرعي بمعنى العقاب على تركه،
بل المراد اشتراط طهارة الماء به، فإن شاء نزح و إن شاء لم ينزح، و لكن ليس له استعمال الماء، و هذا واضح، و قد تقدّم فيه الكلام أيضا.
[التنبيه] الثالث عشر: لا تأثير للنزح مع بقاء عين النجاسة في الماء،
بل المعتبر النزح بعد إخراجها عنه، و في بعض الأخبار دلالة عليه أيضا.
قال الكركي ;:
لا كلام فيه؛ إذ مع بقاء عين النجاسة التي لا تستهلك بالماء- كجلد الميتة- لا فائدة في النزح؛ لدوام الملاقاة المقتضي للتنجيس [١].
[١] جامع المقاصد، ج ١، ص ١٤٧.