منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٣٢ - التذنيب الثالث لا يجوز استعمال الغسالة لو قلنا بطهارتها أيضا في رفع الحدث،
و فيه نظر قد لاح وجهه، إلّا أن يراد بالعفو عدم كونها طهورا بمعنى أنّها لا تطهر من الحدث و لا من الخبث.
و على تقدير الخلاف فالثمرة إنّما تظهر في استعمالها لرفع الخبث، فلا يجوز على الثاني.
و لا ينافيه العفو؛ لأنّ المراد به عدم اشتراط الخلوّ عنها فيما يشترط فيه الطهارة، بخلاف الأوّل حيث يجوز ذلك؛ نظرا إلى استصحاب المطهّريّة، و أصالة الجواز، و العمومات الواردة في التطهير بالماء المطلق، و مجرّد الاستعمال لم يخرجه عن الإطلاق قطعا.
ثمّ إنّ جماعة من الأصحاب قد اشترطوا لعدم انفعال هذا الماء شرائط، و هي: أن لا يتغيّر أحد أوصافه بالنجاسة، و لا تلاقيه نجاسة مخالفة للبول و الغائط سواء خرجت معهما أو لم تخرج، و لا تتفاحش النجاسة بحيث يخرج عن صدق الاستنجاء، و أن يكون الخارج غائطا أو بولا، و أن لا تنفصل أجزاء من النجاسة متميّزة في الماء و لا تسبق اليد [١] محلّ النجو.
و في اشتراط بعض هذه الشروط نظر؛ لإطلاق الأخبار، فيقتصر فيها على ما ثبت الإجماع عليه، فليتأمّل.
[التذنيب] الثالث: لا يجوز استعمال الغسالة لو قلنا بطهارتها أيضا في رفع الحدث،
سواء في ذلك غسالة الاستنجاء و غيرها من الغسالات.
و حكي عن الماتن في المعتبر [٢]، و العلّامة في المنتهى [٣] دعوى الإجماع عليه.
فإن ثبت و إلّا كان للتأمّل في هذا الحكم مجال؛ نظرا إلى الأصل و العمومات، و استصحاب بقاء المطهّريّة.
نعم، رواية عبد الله بن سنان، المذكورة [٤] دالّة على عدم الجواز كما عرفت، و لكنّها أخصّ
[١] أي على الماء. «منه».
[٢] المعتبر، ج ١، ص ٩١.
[٣] منتهى المطلب، ج ١، ص ١٤٢.
[٤] في ص ٣٩٩.