منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٣٤ - التذنيب الرابع اختلف الأصحاب- حتّى القائلين بطهارة الغسالة- في غسالة الحمّام
داره قذر، فقال: «لو لا ما بيني و بين داري ما غسلت رجلي، و لا تجنّبت من ماء الحمّام» [١].
انتهى، فليتأمّل.
و ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى [٢]، عن أحمد بن محمّد [٣] عن أبي يحيى سهيل بن زياد الواسطي [٤]، عن بعض أصحابنا، عن أبي الحسن الماضي موسى ٧، قال: سئل عن مجتمع الماء في الحمّام من غسالة الناس يصيب الثوب، قال: «لا بأس» [٥]. انتهى.
و ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى [٦]، عن عبد الله بن بكير [٧]، عن زرارة قال: رأيت أبا جعفر ٧ يخرج من الحمّام فيمضي كما هو، لا يغسل رجليه حتّى يصلّي [٨]. انتهى.
و ربما يناقش في هذه الأخبار بأنّها محمولة على صورة القطع بطهارة أرض الحمّام، الخارجة عن محلّ النزاع.
و فيه نظر؛ لخلوّها عن هذا القيد، مضافا إلى أنّ الغالب في الحمّامات عدم القطع بطهارة أرضها، فحملها على هذه الصورة أولى من حملها على الصورة المذكورة، فليتأمّل.
و من هذه الأخبار أيضا يظهر دليل القائل بجواز الاستعمال من هذا الماء مطلقا أيضا، مضافا إلى الأخبار الواردة في طهارة ما لم يقطع بنجاسته، فليتأمّل.
و دليل القائل بالنجاسة مطلقا ما رواه في الكافي عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٩، ح ١١٧٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤٨- ١٤٩، أبواب الماء المطلق، الباب ٧، ح ٣ و فيها: «نحيت» بدل «تجنّبت».
[٢] الإمامي الموثّق. «منه».
[٣] الإمامي الموثّق. «منه».
[٤] الضعيف. «منه».
[٥] الكافي، ج ٣، ص ١٥، باب ماء الحمّام و الماء الذي تسخّنه الشمس، ح ٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١٣، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٩، ح ٩.
[٦] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٧] غير الإماميّ الموثّق. «منه».
[٨] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٧٩، ح ١١٧٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢١١، أبواب الماء المضاف و المستعمل، الباب ٩، ح ٢.