منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ١٥٢ - المسألة الأولى لا عبرة بغلبة النجاسة على الماء
و ما رواه الصدوق قال: سئل الصادق ٧ عن غدير فيه جيفة؟ فقال: «إن كان الماء قاهرا لها لا توجد الريح منه فتوضّأ و اغتسل» [١].
قال: و قال الرضا ٧: «ليس يكره من قرب و لا بعد بئر- يعني قريبة من الكنيف- يغتسل منها و يتوضّأ ما لم يتغيّر الماء» [٢]. انتهى.
و ما رواه في بصائر الدرجات عن شهاب بن عبد ربّه [٣]، عن الصادق ٧ في حديث:
«جئت لتسأل عن الماء الراكد، فما لم يكن فيه تغيّر أو ريح غالبة» قلت: فما التغيّر؟ قال:
«الصفرة، فتوضّأ منه» [٤]. انتهى.
و ما روي عن النبي ٦: «خلق اللّه الماء طهورا لا ينجّسه شيء، إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه» [٥]. انتهى.
و ضعفه كضعف بعض ما تقدّم مجبور بالإجماع و غيره من صحاح الأخبار.
مسائل:
[المسألة] الأولى: لا عبرة بغلبة النجاسة على الماء
من حيث هي مع بقاء الاسم، بل المعتبر غلبتها على الوجه المذكور، أي تغييرها وصفا من أوصافه، فالعبرة بمجرّد التغيير و إن لم يكن غلبة للنجاسة أصلا.
و لا خلاف في ذلك، سوى ما يحكى عن ظاهر الجعفي و ابني بابويه، حيث لم يصرّحوا بالتغيير بالأوصاف، بل اعتبروا أغلبيّة النجاسة للماء [٦].
و لعلّ مرادهم ما ذكرناه، و عليه يحمل ما في بعض الأخبار من اعتبار الغلبة.
[١] الفقيه، ج ١، ص ١٢، ح ٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤١، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، ح ١٣.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ١٨، ح ١٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٤١، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، ح ١٤.
[٣] الإمامي الموثّق. «منه».
[٤] بصائر الدرجات، ص ٢٥٨، ح ١٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٦١- ١٦٢، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، ح ١١.
[٥] عوالي اللآلئ، ج ١، ص ٧٦، ح ١٥٤ و ج ٢، ص ١٥، ح ٢٩؛ مستدرك الوسائل، ج ١، ص ١٩٠، أبواب الماء المطلق، الباب ٣، ح ١٠.
[٦] الفقيه، ج ١، ص ١١؛ و حكاه عنهم الشهيد في ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٧٦.