منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٠٨ - الأمر الأوّل أن يكون طاهرا،
و منها: الاستصحاب.
و فيه: أنّه لا يعارض الإطلاق.
و منها: أنّه يلزم زيادة النجاسة مع أنّ الغرض نقصها.
و فيه: أنّه أخصّ من المدّعى، فلا يصلح دليلا.
و منها: أنّه موجب لإحداث النجاسة الأجنبيّة.
و فيه ما ترى.
و منها: قول الصادق ٧: «لا صلاة إلّا بطهور، و يجزئك من الاستنجاء ثلاثة أحجار» [١] حيث يدلّ بالمفهوم على أنّ استعمال الأحجار محصّل للطهور.
و فيه نظر، فتأمّل.
و منها: قوله ٧ أيضا: «جرت السنّة بثلاثة أحجار أبكار» [٢]. انتهى؛ إذ المراد بالأبكار أن لم يعرضها النجاسة.
و فيه: أنّ الظاهر عدم سبق استنجاء بها، إلّا أن يقال: إنّ مطلق الاستنجاء بها لا يوجب المنع؛ لجواز التطهير بالمستنجى به بعد تطهيره و غسله إجماعا، و حينئذ فيجب أن يكون المراد ب «الأبكار» كونها طاهرة، فتدبّر.
و منها: ما رواه الجمهور عن النبيّ ٦ أنّه أتاه ابن مسعود بحجرين و روثة يستجمر بها، فأخذ الحجرين و ألقى الروثة، و قال: «هذا رجس» [٣]. و في رواية: «أنّها رجس» [٤]. فتدبّر.
و هذه الوجوه و إن كانت منظورا فيها و لكن كون المسألة إجماعيّة كافية، فلا يطهر المحلّ بالحجر النجس إلّا أن يغسل، و حينئذ فيجوز تطهيره به إجماعا و إن اختلفوا في أنّه هل يعتبر العدد، أو يجوز أن يستنجي بالحجر الواحد، ثمّ يغسله فيستعمله للثانية، و هكذا للثالثة؟
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٢٠٩، ح ٦٠٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٥، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٩، ح ١.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٦، ح ١٣٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٤٩، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٠، ح ٤.
[٣] سنن ابن ماجة، ج ١، ص ١١٤، ح ٣١٤.
[٤] سنن الدارقطني، ج ١، ص ٥٥، ح ٦؛ سنن النسائي، ج ١، ص ٣٩، ح ٤٠.