منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٥٥ - التذنيب الرابع هل يختصّ الحكم المذكور بالبول
[التذنيب] الثاني: الظاهر أنّه لا خلاف في اختصاص الحكم باستقبال قرص النيّرين و جرمهما،
فلا بأس باستقبال جهتهما؛ نظرا إلى أنّ متعلّق النهي في الأخبار المذكورة نفس الشمس و القمر، و استقبال الشيء حقيقة في استقبال عينه، و إرادة الجهة مطلقا مجاز لا يصار إليه إلّا بالقرينة، و هي في المقام مفقودة.
و ربما يتوهّم أنّ استقبال جهتهما أيضا كذلك؛ قياسا على استقبال القبلة المنهيّ عنه في هذه الحالة أيضا.
و هو باطل، فليتأمّل.
[التذنيب] الثالث: مقتضى إطلاق مرسلتي الكليني و الصدوق [خصّتاه بالفرج]
، المتقدّمتين [١] و إن كان كراهة الاستقبال مطلقا و إن كان بمقاديم البدن خاصّة نظير استقبال القبلة، إلّا أنّ روايتي السكوني و الكاهلي، المذكورتين [٢] خصّتاه بالفرج، فلا بأس باستقبالهما بالمقاديم مع إمالة الفرج. و المراد به مطلق العورة [٣].
[التذنيب] الرابع: هل يختصّ الحكم المذكور بالبول
فيجوز استقبالهما بالغائط، أو يشمل الغائط أيضا فلا يجوز؟ قولان.
للأوّل- و هو للشيخ في جملة من كتبه [٤]، و محتمل العلّامة و الشهيد في الإرشاد [٥]، و البيان [٦]-: الأصل، و اختصاص أكثر الأخبار كروايتي السكوني و الكاهلي [٧]- بالبول.
[١] في ص ٦٥٤.
[٢] في ص ٦٥٣- ٦٥٤.
[٣] في هامش الأصل: ليشمل الإحليل أيضا. «منه».
[٤] منها: النهاية، ص ١٠.
[٥] إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٢٢. في هامش الأصل: قال في الإرشاد: و استقبال النيّرين و الريح بالبول. فيحمل يعني: البول بالريح فتأمّل «منه».
[٦] البيان، ص ٤٢.
[٧] تقدّمتا في ص ٦٥٣- ٦٥٤.