منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٦٥ - و ثانيهما- أي ثاني الطريقين اللّذين يعرف بهما الكرّ- المساحة
قال في الوسائل بعد نقلها:
المراد بالسعة: كلّ واحد من الطول و العرض، ففيه اعتبار أربعة أشبار في العمق، و ثلاثة في الطول، و ثلاثة في العرض؛ لما سيأتي في أحاديث المواقيت من أنّ المراد بالذراع القدمان [١]. انتهى.
و القدمان: شبران.
و حينئذ فيرجع إلى ضرب الأربعة في الثلاثة من الطول، و الاثني عشر في الثلاثة من العرض، و حاصله ستّة و ثلاثون شبرا.
و ربما تجعل هذه الرواية من أدلّة القول السابق بحملها على أنّ الغرض منها تحديد الكرّ في المدوّر، بمعنى أنّ المراد من السعة القطر، فتأمّل.
و رابعها: ما حكي عن الإسكافي [٢] و جماعة من المتأخّرين: من أنّه ما بلغ مكسّره نحو مائة شبر.
و دليلهم غير واضح.
و خامسها: ما حكي عن القطب الراوندي ; من أنّه ما بلغت أبعاده الثلاثة عشرة أشبار و نصفا [٣].
و دليله ما تقدّم للقول الأوّل؛ نظرا إلى أنّ الغرض منه الجمع لا الضرب.
و هو خلاف الظاهر كما ترى.
و لا ريب أنّ هذا التحديد يطابق القول الأوّل في صورة تساوي الأبعاد، بل ربما يحمل كلام الراوندي على هذه الصورة خاصّة.
و أمّا في صورة الاختلاف فربما يتباعد عنه، كما لو كان طوله تسعة أشبار، و عرضه شبرا، و عمقه نصف شبر، فإنّ الحاصل حينئذ أربعة و نصف، و أين هذا من الاثنين و الأربعين و سبعة أثمان؟
و الحاصل: أنّه في صورة تساوي الطول و العرض و العمق في كون كلّ منها ثلاثة أشبار
[١] وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٦٥، أبواب الماء المطلق، الباب ١٠، ذيل ح ١.
[٢] حكاه عنهما العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢١، المسألة ٤.
[٣] حكاه عنهما العلّامة الحلّي في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢١، المسألة ٤.