منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٦٩٢
على الوجوب، السليم عن المعارض، و دليل الكراهة لا يقدّم على دليله، مضافا إلى التضادّ بينهما لو قلنا بهما، فتدبّر.
تتمّة
يكره طول الجلوس على الخلاء، كما صرّح به جماعة.
و الدليل عليه- مضافا إلى هذا- ما رواه الصدوق بإسناده المذكور في الخصال عن إسماعيل بن أبي زياد، عن الصادق ٧ عن آبائه، عن عليّ ٧ قال: «طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور» [١]. انتهى.
و الباسور: علّة معروفة، و الجمع: البواسير، كذا في القاموس [٢].
و حكى في مجمع البيان عن لقمان:
أنّ مولاه دخل المخرج، فأطال الجلوس، فناداه لقمان: إنّ طول الجلوس على الحاجة يفجع الكبد، و يورث منه الباسور، و يصعد الحرارة إلى الرأس، فاجلس هونا و قم هونا، قال: فكتب حكمته على باب الحشّ [٣].
و هو- بالحاء المهملة الثلاثة- المخرج.
و روى الشيخ عن الباقر ٧ أنّ لقمان قال لابنه: «طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور» قال: «فكتب» [٤]، إلى آخره.
و يكره أيضا التخلّي على القبور، بل و بينها؛ لرواية محمّد بن مسلم، المذكورة، و فيها:
«و لا تطف بقبر» [٥] إلى آخره.
و الطوف: الغائط، يقال: طاف طوفا: إذا ذهب إلى البراز ليتغوّط.
[١] الخصال، ص ١٨، ح ٦٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٣٦، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٠، ح ٤.
[٢] القاموس المحيط، ج ١، ص ٣٨٦. «ب س ر».
[٣] مجمع البيان، ج ٤، ص ٣١٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٣٧، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٠، ح ٥.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٢، ح ١٠٤١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٣٦، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٢٠، ح ١.
[٥] في ص ٦٦٧.