منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٩٣ - (و لا يجزئ أقلّ من ثلاثة)
و وجه الدلالة: أنّ ذكره هذه الأمور للتمثيل لا للتقييد، فتأمّل.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن عليّ بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: «كان الحسين بن عليّ ٧ يتمسّح من الغائط بالكرسف، و لا يغسل» [١]. انتهى، فتأمّل.
و منها: ما رواه أيضا بإسناده عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة قال: «كان يستنجي من البول ثلاث مرّات، و من الغائط بالمدر و الخرق» [٢]. انتهى.
و في رواية: «و الخزف». انتهى.
و منها: الأخبار الآتية [٣] الناهية عن الاستنجاء بالعظم و الروث، حيث إنّه لو كان غير ذلك أيضا- ممّا لا يجوز استعماله في الاستنجاء- لذكره. فليتأمّل.
دليل الثاني: ما أشرنا إليه من أنّ الطهارة حكم شرعي يقتصر فيه على ما ثبت من الشرع، و الثابت من مجموع الأخبار الجواز بالكرسف و المدر و الخرق.
و فيه ما عرفت، فتدبّر.
دليل الثالث لم نجده.
و دليل الرابع: ظهور بعض الروايات في حصر الجواز على الأحجار.
و فيه ما تقدّم.
(و لا يجزئ أقلّ من ثلاثة)
و كذا غيرها ممّا تقدّم إليه الإشارة لو لم ينق الموضع به إجماعا، و قد حكاه كثير أيضا.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٤، ح ١٠٥٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥٨، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٤، ح ١٠٥٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣٥٧- ٣٥٨، أبواب أحكام الخلوة، الباب ٣٥، ح ٢.
[٣] في ص ٦١٠ و ما بعدها.