منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٩٠ - في تخيير المستنجي في التطهير بين الماء و الأحجار إن لم يتعدّ الغائط عن المخرج أو عن الحواشي
وقت تلك الصلاة التي صلّى فقد جازت صلاته، و ليتوضّأ لما يستقبل من الصلاة» [١].
انتهى.
و كيف كان فلا شبهة في الاجتزاء في تطهير الغائط بالأحجار مطلقا، و إن اختلفوا في غيرها من الأجسام القالعة لعين النجاسة كالأخشاب و نحوها.
و المشهور فيه أيضا ذلك مطلقا، إلّا ما يأتي استثناؤه.
و ادّعى الشيخ عليه إجماع الفرقة، حيث قال في الخلاف على ما حكي عنه:
يجوز الاستنجاء بالأحجار و غير الأحجار إذا كان نقيّا غير مطعوم، مثل الخشب و المدر و الخرق، و غير ذلك- إلى قوله-: دليلنا إجماع الفرقة [٢]. انتهى.
و مثله ابن زهرة و العلّامة [٣].
و خصّه صاحب الحدائق بالكرسف و المدر و الخرق [٤].
و حكي عن ابن الجنيد الإسكافي عدم جواز الاستنجاء بالآجر و الخزف، بالخاء و الزاي المعجمتين.
و عبارته المحكيّة هكذا:
إن لم تحضر الأحجار يمسح بالكرسف، أو ما قام مقامه، و لا أختار الاستطابة بالآجر و الخزف إلّا إذا لبسه طين أو تراب [٥]. انتهى.
و حكى الشهيد في الذكرى عن سلّار بن عبد العزيز أنّه يشترط في آلة الاستنجاء أن يكون أصلها أرضا [٦]، فلا يجوز الاستنجاء بما ليس بأرض و لا نبات، كما فسّر مذهبه في البيان [٧] نظرا إلى أنّ النبات أصله الأرض، فتأمّل.
[١] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤٥، ح ١٢٧؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٣١٧، أبواب أحكام الخلوة، الباب ١٠، ح ١.
[٢] الخلاف، ج ١، ص ١٠٦، المسألة ٥١.
[٣] غنية النزوع، ص ٣٦؛ منتهى المطلب، ج ١، ص ٢٧٥.
[٤] الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٣٠.
[٥] كما في الحدائق الناضرة، ج ٢، ص ٢٩.
[٦] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ١٧١؛ و راجع المراسم، ص ٣٢.
[٧] البيان، ص ٦.