منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٣٠١ - الفرع السادس يشترط في نزحهم التتابع
و للثاني: الاقتصار على الأربعة في الرضويّ. قيل: و لعلّه لبيان أقلّ ما يجب، فتدبّر.
[الفرع] الرابع: قال الشهيد في الذكرى: يجزئ مسمّى اليوم و إن قصر،
و لا يجب تحرّي الأطول، و الأولى استحبابه حيث لا ضرر؛ لما فيه من المبالغة في التطهير [١]. انتهى.
و وجهه: أنّه جعل ظرف النزح اليوم، و هو حقيقة في كلّ ما يصدق عليه هذا الاسم، و لا ريب في أنّ القصر و الطول ليسا من أجزاء الحقيقة، بل هما من التشخّصات الخارجيّة، و حينئذ فالامتثال متحقّق حيث صدق الاسم، ثمّ في الحكم باستحباب تحرّي الأطول لو لم نقل بالمسامحة ما ترى، فتدبّر.
[الفرع] الخامس: الظاهر أنّه لا خلاف في عدم إجزاء النزح في الليل،
و لا في المركّب منه و من النهار بقدر اليوم؛ للاقتصار على موضع النصّ.
و احتمال أنّ الغرض نزح الماء فلا عبرة بهذه المقدّمات، موهون بأنّ الشرعيّات تعبّديّات لا مجال لنحو هذه المناسبات فيها.
و قد يستدلّ أيضا باعتراء الفتور عن العمل في الليل.
و فيه ما ترى.
[الفرع] السادس: يشترط في نزحهم التتابع
بأن لا يشتغلوا في يومه بغيره إلّا ما دعته الضرورة في كلّ يوم و لو عادة كالأكل.
و حينئذ فهل يجوز اجتماعهم عليه في وقت واحد، أو أنّ هذا للقاعدين مع قيام غيرهما مقامهما؟ وجهان: من اقتضاء العرف استثناء ذلك كما في الأجرة، و من إمكان النزح بغيرهما من دون مانع.
[١] ذكرى الشيعة، ج ١، ص ٩٠.