منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٢٦٤ - و ثانيهما- أي ثاني الطريقين اللّذين يعرف بهما الكرّ- المساحة
فقوله: «في ثلاثة أشبار» الثاني إمّا خبر لمبتدإ محذوف و هو «هو»، أو خبر ل «كان» بعد الخبر، كما في قوله: هذا حلو حامض، أو حال من الضمير، أو بدل من «مثله». و نسبة العمق إلى المقدار تجوّز.
و أجيب عنه: بأنّه تكلّف لا يصار إليه.
و الأولى أن يجاب عنه: بأنّا سلّمنا هذا، و لكنّ المطلوب كون المضروب فيه في العمق أيضا ثلاثة أشبار و نصفا، و الرواية ساكتة عنه، إلّا أن يقال: إنّ هذا مستفاد من سياق الكلام، فاستغني عنه هنا بذكر المقدار لهما، مضافا إلى أنّ القول بضرب الثلاثتين في العمق مستلزم للقول بهذا المقدار؛ لعدم القول بالفصل، فتأمّل.
و ثانيها: ما حكي عن الصدوق و القمّيّين، و هو ما بلغ مكسّره سبعة و عشرين [١]، و هو الحاصل من ضرب ثلاثة الطول في ثلاثة العرض في ثلاثة العمق.
و دليلهم رواية إسماعيل بن جابر، المتقدّمة [٢].
و أجيب عنه: بما تقدّم من إهمال أحد الأبعاد، مضافا إلى قصور السند، بل ضعفه بمحمّد بن سنان.
و ربما يقال: إنّ هذه الرواية مرويّة بطريقين، أحدهما: ما تقدّم. و ثانيهما: بطريق عبد اللّه بن سنان [٣]، فتدبّر.
و ثالثها: ما احتمله الماتن ; في المعتبر: من أنّه ما بلغ عمقه ذراعين في ذراع و شبر سعته [٤]. أي طوله و عرضه.
و الدليل عليه رواية إسماعيل، الأخرى، المتقدّمة [٥].
[١] الفقيه، ج ١، ص ٦، ذيل ح ٢؛ و حكاه عنهم العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٢١، المسألة ٤.
[٢] في ص ٢٦٠.
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٤١- ٤٢، ح ١١٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٦٠، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، ذيل ح ٧.
[٤] المعتبر، ج ١، ص ٤٦.
[٥] في ص ٢٦٠.