منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٠٨ - التذنيب الأوّل المراد بماء الوضوء و الغسل
الجواز، و لكنّه حملها على الضرورة [١]، فتأمّل.
و منها: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال: كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء و يستقى فيه من بئر، فيستنجي فيه الإنسان من بول أو يغتسل فيه الجنب، ما حدّه الذي لا يجوز؟ فكتب: «لا تتوضّأ من مثل هذا إلّا من ضرورة إليه» [٢]. انتهى.
وجه الاستدلال: أنّ تجويز الوضوء في حال الضرورة مستلزم لتجويزه في غيرها؛ إذ لا قائل بالفرق، فالتفريق في الرواية إنّما هو للكراهة.
و أجيب عنه بوجوه:
الأوّل: أنّ الرواية ضعيفة بالمكاتبة.
و فيه- بعد تسليم إيجاب مثل ذلك للضعف- أنّ الشهرة المتأخّرة جابرة له، فتأمّل.
و الثاني: أن الظاهر كون الغدير بالغا حدّ الكرّ.
و فيه: أنّ ترك الاستفصال عن الكثرة و عدمها دليل العموم، فتأمّل.
و الثالث: أنّ المراد بالضرورة التقيّة، و الضمير المجرور في قوله: «إليه» راجع إلى التوضّؤ، فتدبّر.
و كيف كان، فلا شبهة في رجحان أدلّة هذا القول على مقابلها.
سلّمنا التكافؤ، فالمرجع الأصل، و هو جواز التطهير به من الحدث أيضا، فليتأمّل.
تذنيبات
[التذنيب] الأوّل: [المراد بماء الوضوء و الغسل]
قال المحقّق الثاني في جامع المقاصد:
و اعلم أنّ المراد بماء الوضوء و الغسل- أي الذي وقع الخلاف فيه- الماء القليل المنفصل
[١] الاستبصار، ج ١، ص ٢٨، ذيل ح ٧٢.
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٥٠، ح ٤٢٧؛ الاستبصار، ج ١، ص ٩، ح ١١؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٦٣، أبواب الماء المطلق، الباب ٩، ح ١٥.