منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤٩٠ - (و) رابعها (النوم الغالب على الحاسّتين)
متعلّق دعواه، فتأمّل.
و كيف كان، فلا شبهة في ضعف القولين، بل لم نجد بهما قائلا من الأصحاب.
نعم، يظهر من عبارة الشيخ، الآتية [١]: الفتوى بالأوّل، الذي يرجع إلى أنّ النوم ليس ناقضا بنفسه، بل لكونه مظنّة الحدث. و هو شاذّ لا يعبأ به.
و ينسب الثاني إلى ابن بابويه الصدوق [٢].
قال العلّامة ; في المنتهى على ما حكي عنه:
قال علماؤنا: النوم الغالب على السمع و البصر ناقض للوضوء، سواء كان قاعدا أو قائما أو راكعا أو ساجدا، في حال الصلاة أو غيرها- إلى أن قال-: و قال ابن بابويه من أصحابنا: الرجل يرقد قاعدا أنّه لا وضوء عليه ما لم ينفرج [٣]. انتهى.
و منشأ هذه النسبة أنّه مع كون بنائه في كتاب من لا يحضره الفقيه الإفتاء بما يرويه فيه، حيث قال في أوّله:
لم أقصد فيه قصد المصنّفين في إيراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به و أحكم بصحّته، و أعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني و بين ربّي تقدّس ذكره و تعالى قدرته [٤].
قال: باب ما ينقض الوضوء. سأل زرارة بن أعين أبا جعفر و أبا عبد الله ٨ عمّا ينقض الوضوء؟ فقالا: «ما خرج من طرفيك الأسفلين: الذكر و الدّبر، من غائط أو بول أو منيّ أو ريح، و النوم حتّى يذهب العقل، و لا ينقض الوضوء ما سوى ذلك من القيء و القلس و الرعاف و الحجامة و الدماميل و الجروح و القروح» [٥]. انتهى.
ثمّ قال: و سئل موسى بن جعفر ٧ عن الرجل يرقد و هو قاعد، هل عليه وضوء؟ فقال:
«لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج» [٦]. انتهى.
[١] في ص ٤٩٣.
[٢] الفقيه، ج ١، ص ٣٨، ح ١٤٤.
[٣] منتهى المطلب، ج ١، ص ١٩٣- ١٩٤.
[٤] الفقيه، ج ١، ص ٣.
[٥] الفقيه، ج ١، ص ٣٧، ح ١٣٧.
[٦] الفقيه، ج ١، ص ٣٨، ح ١٣٨.