منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٩٢ - شرح الخطبة
و عن المصباح:
هذا من الأمثال التي جرت في كلامهم بأسماء الأعضاء و لا يريدون أعيانها، بل وضعوها لمعان غير معاني الأسماء الظاهرة [١]. انتهى.
و يقال: رغمه- كعلمه و منعه-: كرهه. و الرغم- مثلّثا-: الكره.
و في القاموس: «الرغام: تراب ليّن أو رمل مختلط بتراب» [٢]. انتهى.
(أمّا) أي مهما يكن من شيء (بعد) الثناء على اللّه و أوليائه المعصومين. فكلمة «أمّا» نائبة عن كلمة الشرط و فعله، و لذا يلزم بعدها الفاء، كما أنّه يلزمها الاسم؛ لوقوعها موقع اسم هو المبتدأ أيضا.
قال نجم الأئمّة الرضي ; في شرح الكافية:
و اعلم أنّ «أمّا» موضوعة لمعنيين:
لتفصيل مجمل، نحو قولك: هؤلاء فضلاء: أمّا زيد ففقيه، و أمّا عمرو فمتكلّم، و أمّا بشر فكذا، إلى آخر ما تقصد.
و لاستلزام شيء لشيء، أي أنّ ما بعدها شيء يلزمه حكم من الأحكام، و من ثمّ قيل: إنّ فيه معنى الشرط؛ لأنّ معنى الشرط أيضا استلزام شيء لشيء، أي استلزام الشرط للجزاء.
و المعنى الثاني- أي الاستلزام- لازم لها في جميع مواقع استعمالها، بخلاف معنى التفصيل فإنّها قد تتجرّد عنه.
و قد التزم بعضهم هذا المعنى أيضا فيها في جميع مواقعها، فالتزم ذكر المتعدّد بعدها، و حمل قوله: وَ الرّٰاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ بعد قوله: فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ [٣] على معنى «و أمّا الراسخون في العلم».
و هذا و إن كان محتملا في هذا المقام إلّا أنّ جواز السكوت على مثل قولك: «أمّا زيد فقائم» يدفع دعوى التزام التفصيل فيها.
[١] المصباح المنير، ص ٢٣١. «ر غ م».
[٢] القاموس المحيط، ج ٤، ص ١٢١. «ر غ م».
[٣] آل عمران (٣): ٧.