منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥٦٢ - التذنيب السابع يكره استقبال بيت المقدس و استدباره؛
و فيهما نظر.
أمّا الأوّل: فلما يأتي في محلّه من اختصاصه بالناسي، أو الانحراف اليسير عن القبلة الحقيقيّة، فلا كلام في الحرمة حينئذ.
و أمّا الثاني: فلضعف الرواية، فتحمل على الاستحباب حيث لا جابر للضعف في المقام، فليتأمّل.
[التذنيب] الخامس: لو اشتبهت القبلة
فإن لم يمكن تحصيلها و لو بالظنّ، سقط الاجتهاد؛ إذ مورده الإمكان، و إن أمكن، وجب الاجتهاد له؛ نظرا إلى توقّف الاجتناب عن الحرام عليه.
و ربما يحتمل عدم وجوب الاجتهاد هنا أيضا، بمعنى أنّه لا يحرم إلّا ما علم أو ظنّ بكونه قبلة، نظرا إلى الأخبار [١] الدالّة على حلّيّة كلّ شيء حتّى يعلم الحرام بعينه.
و أجيب: باختصاصها بصورة عدم إمكان الاجتهاد، فتدبّر.
[التذنيب] السادس: لا ريب في اختصاص الحكم المذكور بصورة إمكان التحرّز عن الأمرين،
و أمّا بدونه فلا حرمة و لا كراهة فيهما أصلا؛ لمكان الضرورة كما عرفت.
و أمّا لو دار الأمر بينهما بمعنى أنّه لو ترك الاستقبال لزمه الاستدبار، و العكس، فهل يتخيّر بينهما، أو يقدّم الاستدبار؟ وجهان، أوجههما: الأوّل؛ للأصل السليم عن المعارض.
و كذلك لو دار الأمر بينهما و بين نظر المحترم؛ لما ذكر.
نعم، لو قلنا بكراهة الأمرين، فلا ريب في تقديمهما؛ لحرمة المقابلة للناظر دونهما، فليتأمّل.
[التذنيب] السابع: يكره استقبال بيت المقدس و استدباره؛
لتصريح جماعة من
[١] منها: ما في الفقيه، ج ٣، ص ٢١٦، ح ١٠٠٢.