منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١٣ - ٤ و منها مطلق خروج الدم من البدن عدا ما لا يخفى استثناؤه
سويد [١]، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ هل يتوضّأ من الطعام أو شرب اللبن ألبان البقر و الإبل و الغنم، و أبوالها و لحومها؟ قال: «لا يتوضّأ منه» [٢].
انتهى.
و العامّة يوجبون الوضوء له [٣]؛ لما رووه من أنّه سئل رسول الله ٦ عن لحوم الإبل، فقال: «توضّأ منها» [٤]. انتهى.
و فيه: أنّه محمول على الاستحباب، أو على غسل اليد، فتأمّل.
[٤] و منها: مطلق خروج الدم من البدن عدا ما لا يخفى استثناؤه.
و ليس بناقض إجماعا.
و الدليل عليه- بعد ذلك-: ما رواه الشيخ بإسناده- الصحيح- عن أحمد بن محمّد بن عيسى [٥]، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: سألت الرضا ٧ عن القيء و الرعاف و المدّة، أ ينقض الوضوء، أم لا؟ قال: «لا ينقض شيئا» [٦]. انتهى.
و ما رواه أيضا عن المفيد ;، عن أحمد بن محمّد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن جعفر بن بشير، عن أبي حبيب الأسدي، عن الصادق ٧، قال: سمعته يقول في الرجل يرعف و هو على وضوء، قال: «يغسل آثار الدم و يصلّي» [٧]. انتهى.
و ما رواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة [٨]، عن أبي بصير، قال: سمعته يقول: «إذا قاء الرجل و هو على طهر فليتمضمض، و إذا رعف و هو
[١] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٢] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ٣٥٠، ح ١٠٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٩٠، أبواب نواقض الوضوء، الباب ١٥، ح ٢.
[٣] المغني لابن قدامة، ج ١، ص ٢١١؛ الشرح الكبير، ج ١، ص ٢٢٢.
[٤] سنن أبي داود، ج ١، ص ٤٧، ح ١٨٤؛ سنن ابن ماجة، ج ١، ص ١٦٦، ح ٤٩٤.
[٥] الإماميّ الموثّق. «منه».
[٦] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٦، ح ٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٢، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٦، ح ٦.
و المدّة: ما يجتمع في الجرح من القيح. الصحاح، ج ٢، ص ٥٣٧. «م د د».
[٧] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٤، ح ٣٠؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٦، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٧، ح ٧.
[٨] غير الإماميّ الموثّق. «منه».