منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٥١١ - تذييل فيما يستحبّ منه الوضوء
و المخالف في جميع ذلك الإسكافي [١] أيضا.
و دليله على النقض في الأوّل: ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن، عن زرعة بن محمّد، عن سماعة [٢]، قال: سألته عمّا ينقض الوضوء، قال: «الحدث تسمع صوته، أو تجد ريحه، و القرقرة في البطن إلّا شيء تصبر عليه، و الضحك في الصلاة، و القيء» [٣]. انتهى.
و ما رواه بإسناده عن الحسين بن سعيد أيضا، عن محمّد بن أبي عمير، عن رهط سمعوه يقول: «إنّ التبسّم في الصلاة لا ينقض الصلاة، و لا ينقض الوضوء، و إنّما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة» [٤]. انتهى.
و هما محمولان على التقيّة؛ لموافقتهما لمذهب العامّة، أو على الاستحباب.
و ربما يحملان على الضحك الكثير المزيل للشعور، على أنّ القطع في الثاني ظاهر في قطع الصلاة، فلا يشمل الوضوء، فليتأمّل.
و في الثاني و الثالث: الاحتياط؛ لمظنّة المخالطة بالفضلة، مضافا إلى إطلاق بعض الروايات من نقض الخارج من السبيلين.
و فيهما ما لا يخفى.
تذييل: [فيما يستحبّ منه الوضوء]
لا بأس بالحكم باستحباب الوضوء من الأمور التي أشرنا إلى الخلاف فيها؛ خروجا عن شبهة الوجوب و عملا بفتوى الجماعة.
[١] حكاه عنه العلّامة في مختلف الشيعة، ج ١، ص ٩٣ و ٩٦، المسائل ٥١ و ٥٣ و ٥٤.
[٢] غير الإماميّ الموثّق. «منه».
[٣] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٢، ح ٢٣؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٣، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٦، ح ١١.
[٤] تهذيب الأحكام، ج ١، ص ١٢، ح ٢٤؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٦٣، أبواب نواقض الوضوء، الباب ٦، ح ١٠.