منتقد المنافع في شرح المختصر النافع - كتاب الطهارة - ملا حبيب الله الكاشاني - الصفحة ٤١٢ - التذنيب الخامس الحقّ عدم إلحاق الحائض و المستحاضة و النفساء بالجنب
«كان رسول الله ٦ يغتسل بخمسة أمداد بينه و بين صاحبته، و يغتسلان جميعا من إناء واحد» [١]. انتهى.
و نحوه أخبار أخرى [٢]. فليتأمّل.
[التذنيب] الرابع: لو اخترنا القول بالمنع من رفع الحدث بهذا الماء، فهل يختصّ بما لم يبلغ مجموعه الكرّ أو لا؟
فلو اجتمع كرّ فصاعدا من الماء المستعمل المذكور فهل يجوز رفع الحدث به أيضا؟ قولان، أقواهما: الثاني؛ لثبوت المنع، و مطلق الاجتماع لا يوجب الرفع، حيث لا دليل عليه سوى ما يستدلّ به للأوّل من أنّ الماء إذا بلغ قدر كرّ لم يحمل خبثا [٣]، و هو عجيب؛ لعدم شموله للمقام.
و أعجب منه الاستدلال بقوله: «لم ينجّسه شيء» [٤].
و أعجب من هذين التمسّك بالأولويّة، فليتأمّل.
[التذنيب] الخامس: الحقّ عدم إلحاق الحائض و المستحاضة و النفساء بالجنب
لو قلنا بالمنع في الماء الذي استعمله؛ لاختصاص الأخبار به، فيقتصر عليه اقتصارا فيما خالف الأصل و العمومات على مورد الأخبار.
و قيل بالإلحاق؛ نظرا إلى اشتراكهنّ معه في كثير من الأحكام.
و فيه ما لا يخفى.
و ربما يظهر من بعضهم دعوى الإجماع على الإلحاق.
و هو خطأ؛ لاختصاص عبائر جماعة بالجنب، و تنزيلها على التمثيل خلاف الأصل.
[١] الكافي، ج ٣، ص ٢٢، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء و الغسل ...، ح ٥؛ وسائل الشيعة، ج ٢، ص ٢٤٢، أبواب الجنابة، الباب ٣٢، ح ١.
[٢] منها: ما في الكافي، ج ٣، ص ١٠، باب مقدار الماء الذي يجزئ للوضوء و الغسل ...، ح ٢؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ٢٣٤، أبواب الأسآر، الباب ٧، ح ٢.
[٣] عوالي اللآلئ، ج ١، ص ٧٦، ح ١٥٦.
[٤] تقدّم تخريجه في ص ١٨٣، الهامش (١).